حذرت المستشارة السياسية والإعلامية في الرئاسة السورية، بثنية شعبان، من التجييش الطائفي الذي تتعرض له سوريا، وعدّته أخطر سلاح يمكن أن يستخدم في هذه المنطقة. وقالت، في كلمة لها خلال اللقاء الوطني للمغتربين السوريين تحت عنوان «وطني سوريا»، «حين أدرك الشعب السوري أين تتجه الأزمة وقف اليوم بمعظمه ضد محاولات التجييش والفرقة والانقسام، ويعود ليقف صفاً واحداً مع خريطة الإصلاح».

وأكدت شعبان أن «قانون الأحزاب أصبح شبه جاهز، فيما يجري البحث في قانوني الإعلام والانتخابات، وسيكونان جاهزين في وقت قريب جداً، إضافة إلى ما تحدث عنه الرئيس بشأن إمكان مراجعة الدستور، أو إعادة كتابته، وصولاً الى حرية الإعلام وإصدار قانون حضاري وعصري له». ورأت أن «الطريق اليوم أصبح واضحاً، إما أن نستجمع قوانا جميعاً ونحاول إعادة الأمن والأمان إلى بلدنا والسير قدماً بكل ما نمتلك من قوة في طريق الإصلاح، وإما أن نفسح المجال بصمتنا لمن يريد زعزعة أمن البلد وبث الفرقة والطائفية».
في هذا الإطار، أشارت في حديثها إلى أن «الأزمة التي تشهدها سوريا مركبة من دون إلغاء العوامل المحلية والمطالب المحقة، لكن لا أحد يمكنه أن ينكر أن دور سوريا القومي والمقاوم والعروبي هو المستهدف». في المقابل، شددت على أن «سوريا ومصر ستخرجان ممّا يحدث الآن على نحو أقوى».
في إطار آخر، أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، كاثرين فان دي فيت، أن إدارة بلادها لا تخطط حالياً لسحب سفيرها في دمشق، روبرت فورد، على خلفية الهجوم الذي تعرضت له السفارة الأميركية، وأكدت أن الدبلوماسيين الأميركيين في العاصمة السورية سيستمرون في إيجاد طرق للقاء السوريين رغم تحذير وزارة الخارجية السورية. وقالت إن إدارة الرئيس باراك أوباما لم تغيّر استراتيجيتها حيال سوريا في أعقاب مهاجمة السفارة، و«ظلت تقوم على دعم الشعب السوري في سعيه إلى الحصول على حقوقه».
وبشأن الزيارة وما إذا كانت قد حظيت بموافقة وزارة الخارجية الأميركية، قالت فان دي فيت «إن السفير فورد يحظى بالثقة الكاملة للرئيس أوباما، ويمثل أعيننا وآذاننا على الأرض»، مضيفة إن «هناك حوارات مستمرة لبحث السبل الكفيلة بزيادة الضغوط على نظام الرئيس (بشار) الأسد، لكي يستجيب للمطالب المشروعة للشعب السوري».
(يو بي آي)