استقبل الرئيس السوري بشار الأسد أمس وفداً من الجالية السورية في السعودية تناول معه الأحداث التي تشهدها سوريا ودور كل فرد، سواء داخل البلد أو في المغترب، في دعم مسيرة الإصلاح وتوضيح حقيقة ما يجري ونقل هذه الحقيقة إلى الخارج.

وأعرب الأسد وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية «سانا» عن تقديره الكبير للجالية السورية في المغترب التي سارعت إلى دعم بلدها بشتى الوسائل والتي تشكل ركيزة أساسية في عملية الإصلاح.
في غضون ذلك، أكد معاون نائب الرئيس السوري، العماد حسن توركماني، أن «استهداف سوريا من القوى المتغطرسة في العالم كان بسبب مواقفها الصامدة بوجه المخططات الرامية إلى فرض الهيمنة على المنطقة، ما حدا بهذه القوى الى تأليب الجماعات الإرهابية المسلحة والتحريض من اجل زعزعة الامن والاستقرار في هذا البلد».
وأوضح توركماني خلال لقاء أقيم أول من أمس في حلب أن «الشعب السوري استطاع بوعيه أن يدرك حقيقة المؤامرة وأهدافها المتمثلة بمحاولة المس بالوحدة الوطنية داخل الأسرة السورية المتماسكة».
وأضاف توركماني «إن مسيرة الاصلاح التي تشهدها سوريا ماضية بخطى ثابتة وراسخة لتلائم المتغيرات المحلية والدولية على كل الصعد»، مشدداً على أن «هذه المسيرة تعبر عن الصداقية والثقة المتبادلة بين الشعب وقائده الرئيس بشار الأسد، وعن برنامج حقيقي وفق جدول زمني واضح لتعود سوريا قوية أبية كما عهدها أبناؤها في كل المحن والأزمات».
من جهةٍ ثانية، أكدت مصادر دبلوماسية أوروبية في دمشق زيارة موفد لوزير الخارجية الألماني العاصمة السورية منذ أيام، وذلك للمرة الثانية خلال شهر واحد. ونقلت صحيفة «الوطن» السورية عن المصادر الأوروبية ان «الموفد الألماني التقى وزير الخارجية وليد المعلم ونقل إليه مطالب المعارضة السورية، واستمع منه إلى ما أنجز حتى الآن من إصلاحات وما هو قادم، وآلية إصدار القوانين والأخذ بالملاحظات التي تتلقاها الحكومة من مواطنين ومعارضين بعثوا بآرائهم».
وأكدت المصادر أن «المبعوث الألماني التقى في دمشق أيضاً معارضين واستمع منهم إلى مطالبهم»، مشيرةً إلى أن موفد وزير الخارجية الألماني نصح من التقاهم في معارضة «الداخل» بالمشاركة في الحوار الوطني، وطرح ما لديهم من أفكار ليكونوا شركاء في عملية الإصلاح الجارية.
في غضون ذلك، نقلت قناة «روسيا اليوم» عن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية ألكسندر لوكاشيفيتش، أن دبلوماسيين في السفارة الروسية في دمشق يعقدون لقاءات بممثلي المعارضة السورية ويطلعونهم على الموقف الروسي من الوضع في سوريا.
وقال لوكاشيفيتش إن «الموقف الروسي يلقى تفهّماً من المعارضين خلال معظم اللقاءات» في اشارة إلى الدعوات المتكررة التي اطلقتها روسيا للمعارضة إلى الدخول في الحوار مع السلطات.
إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو أن «سفير فرنسا لدى سوريا إيريك شوفالييه يمثل موقف فرنسا، ونحن نثق به»، مؤكداً أن «وزارة الخارجية أُبلغت بزيارته مدينة حماه في السابع من الشهر الجاري».
كذلك قال فاليرو إن «ما يجب الاهتمام به الآن هو واقع القمع الوحشي الذي يضرب يوماً بعد يوم السكان المدنيين، والهروب إلى الأمام دون جدوى، مما يهدد الاستقرار في المنطقة».
(الأخبار، يو بي آي)