تظاهر الآلاف من اليمنيين، أمس، للمطالبة بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح في مدينتي تعز وإب، في وقتٍ استمرت فيه مساعي مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، جمال بن عمر، للدفع بحل سياسي للأزمة، بعدما أجّل مغادرته اليمن استكمالاً للمشاورات مع مختلف الأطراف اليمنية.

وأرجعت صحيفة «أخبار اليوم» اليمنية بقاء بن عمر في اليمن إلى «طلب خليجي»، مضيفةً أن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، عبد اللطيف الزياني، أجرى اول من أمس اتصالات هاتفية بقيادات في أحزاب اللقاء المشترك، و«أطلعهم على التطورات في ما يخص التوقيع على المبادرة الخليجية».
وفي السياق، نقلت «أخبار اليوم» عن مصادر وصفتها بالمطلعة قولها إن اللجان المشكلة من المشترك وشركائه، المكلفة بالتشاور حول إعلان المجلس الوطني، كثفت خلال الأيام الماضية تحركاتها بدرجة عالية وصلت حد الانعقاد والاجتماع الدائم.
في غضون ذلك، طالب المتظاهرون في مدينة تعز بوقف «القصف الوحشي» لقوات نجل الرئيس اليمني احمد علي صالح قائد الحرس الجمهوري، التي تسببت في مقتل العشرات في المدينة اثر القصف الذي تقوم به قوات الحرس يومياً على المدينة. وناشد المتظاهرون مجلس الأمن الدولي باتخاذ موقف حاسم من جرائم الإبادة الجماعية التي شهدتها تعز وبعض ضواحيها، وعبّروا عن رفضهم لسياسات العقوبات الجماعية التي تفرضها قوات نجل الرئيس صالح بتجويع الشعب من خلال أزمة المشتقات النفطية وانقطاع الكهرباء والمياه.
وفي مدينة إب وسط اليمن، أصيب ثلاثة متظاهرين أمس برصاص مسلحين موالين للرئيس اليمني، بعدما خرجت تظاهرة تندد بأداء السلطات اليمنية.
في هذه الأثناء، نفت الخارجية الفرنسية أمس معرفتها بوجود مفاوضات لتأمين اطلاق سراح الفرنسيين الثلاثة الذين اختطفوا في شهر أيار الماضي، بعد كشف مصادر يمنية عن أن الفرنسيين الثلاثة، الذين يعملون في مجال المساعدات الانسانية، قد خطفهم تنظيم «القاعدة» في اليمن بعد الاستيلاء على سيارتهم جنوبي البلاد، ويطالب بفدية قدرها 12 مليون دولار.
وعلقت الخارجية الفرنسية على هذه التقارير بالقول «ليست لدينا معلومات»، مشيرةً إلى أن التكتم على الجهود المبذولة في القضية يصب في مصلحة الضحايا المخطوفين، ويجعل الخطوات التي تتخذ في هذا الصدد أكثر فاعلية.
إلى ذلك، ذكرت تقارير إخبارية كويتية أن الكويت منعت دخول اليمنيين إلى اراضيها بعدما أوقفت الادارة العامة للهجرة كل المعاملات المتعلقة بحاملي الجنسية اليمنية، مبررةً الأمر بأسباب أمنية، وبسبب الأوضاع التي يمر بها اليمن.
(الأخبار، أ ب، يو بي آي)