بدأت أزمة الرواتب التي يواجهها موظفو الدولة في اليمن منذ أشهر تتفاعل داخل اروقة المؤسسة العسكرية، مع تسجيل حالات احتجاج خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وقال مصدر يمني مطلع، إن جنوداً وضباطاً من الأمن العام في محافظة أبين قاموا أول من أمس بقطع الطريق العام في مديرية خور مكسر احدى مديريات مدينة عدن كبرى مدن الجنوب احتجاجاً على عدم صرف رواتبهم، وتعرضها للحسومات بحجة وجود نقص بالذخيرة التي سلمت لهم لقمع الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ شباط الماضي.

كذلك، احتشد المئات من جنود الأمن المركزي داخل باحة المعسكر في العاصمة صنعاء احتجاجاً على استقطاع رواتبهم ووقفها. وأكد المصدر نفسه أن الاحتجاجات استمرت الى حين وصول قائد الأمن المركزي عبد الملك الطيب إلى المعسكر حيث أمر بصرف الرواتب المتوقفة وإلغاء أي حسومات منها. في هذه الأثناء، أعلن تحالف مؤتمر قبائل بكيل العام وقوفه إلى جانب قبيلة أرحب شمال العاصمة صنعاء في معركتها المستمرة منذ أسابيع ضد القوات الموالية للرئيس علي عبد الله صالح التي تقصف قرى أرحب. وقال بيان التحالف «إن ما يجري في منطقة أرحب من مجازر وحشية ضد المواطنين جريمة نكراء وأمر لا يمكن السكوت عليه لأنه خرج عن كل الأطر القانونية والعرفية، خاصة في ما يتعلق بالتمثيل بجثامين الشهداء»، فيما توعد المحتجون المطالبون بإسقاط الرئيس اليمني، بتنظيم المزيد من الحشود والمسيرات حتى إسقاطه. وقال المحتج علي الخولاني، بينما كان يجلس داخل خيمته في انتظار الإفطار، «رمضان سيزيدنا قوة، أصبحنا جميعاًَ أسرة واحدة وأتوقع انتصار ثورتنا هذا الشهر لأنه شهر النصر للمسلمين».
في المقابل، بدأ يمنيون آخرون يتساءلون عما إذا كان الاحتجاج ضد حكم صالح كان يستحق ما آلت اليه الأوضاع في البلاد في ظل الارتفاع غير المسبوق لأسعار المواد الغذائية والمشتقات النفطية وانعدام الخدمات الأساسية. وتذمر محمد، وهو سائق سيارة أجرة، قائلاً «كان وضعنا قبل ذلك لا بأس به. إنهم يريدون ثورة والآن البنزين سعره 175 ريالاًَ (72 سنتاً) للتر بينما كان السعر في السابق 70. كانت الكهرباء تنقطع لمدة ساعة أو ساعتين يومياً قبل ذلك، والآن الكهرباء موجودة بالكاد لمدة ساعة ونصف».
أما رجل الأعمال وضاح شيباني، فأصر على إلقاء اللوم على الحكومة في الظروف الاقتصادية، متهماً المسؤولين برفع الأسعار عن عمد لزيادة الاستياء من المحتجين. وقال «إنهم يحاولون تحويل غضب الناس من الأحوال المعيشية إلى من يدعون إلى إسقاط النظام».
(رويترز، يو بي آي)




أعلن محافظ المصرف المركزي محمد بن همام، أن احتياطيات البنك من العملة الصعبة انخفضت في النصف الأول من العام نحو 1.3 مليار دولار ليتراجع صافي الاحتياطيات الاجنبية إلى 4.6 مليارات دولار.
وأوضح بن همام أن المصرف يتوقع أن يتحسن معدل التضخم السنوي، الذي تخطى 15في المئة، إذا تحسن الوضع السياسي، المرهون بقبول الرئيس اليمني علي عبد الله صالح نقل السلطة.
(رويترز)