أكّدت القيادة الفلسطينيّة، أمس، أن التصريحات الإسرائيلية الأخيرة حول استئناف المفاوضات ما هي إلا محاولة لإحباط التوجه الفلسطيني الى الأمم المتحدة لإعلان الدولة وعرقلته، وطلبت من الولايات المتحدة عدم وضع فيتو على هذا المسار الفلسطيني.

وقال الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، خلال لقائه ممثل الاتحاد الأوروبي لدى السلطة الفلسطينية، كريستيان بيرغر في رام الله، إن «الخيار الفلسطيني (الذهاب إلى الأمم المتحدة) جاء نتيجة سياسات الحكومة الإسرائيلية وإصرارها على مواصلة الاستيطان في الأرض الفلسطينية، رغم كل القرارات الدولية والاتفاقيات الداعية إلى وقف النشاط الاستيطاني في الأرض الفلسطينية».
من جهته، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني «شهدنا خلال الـ 48 ساعة الماضية عملية ضخ إعلامي إسرائيلي هدفها إفشال التحرك الدبلوماسي الفلسطيني نحو الأمم المتحدة وإظهار استعداد إسرائيلي للمفاوضات».
وأشار مجدلاني الى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي «أعلن موافقته على المفاوضات الثنائية، لكن مع ضمان حق إسرائيل في عدم العودة الى حدود الرابع من حزيران 1967، وهذه صيغة أصلاً رفضتها اللجنة الرباعية». وأكّد أن لقاءً كان يفترض أن يعقد بين عباس والرئيس الإسرائيلي، شيمون بيريز، للبحث في إمكان استئناف المفاوضات، لكنه «مُنع من قبل باراك، بينما يحاول بيريز أصلاً أن يظهر بأنه رجل سلام، مع أن لا موقعه ولا دوره يؤهله للعب دور سياسي من هذا القبيل». وقال مجدلاني «سمعنا من خلال تسريبات مقصودة أن هناك جهوداً أميركية إسرائيلية أوروبية لتقديم مبادرة»، مضيفاً إن مثل هذه المبادرة المشتركة لم تطرح رسمياً على القيادة الفلسطينية ولم يكن هناك مفاوضات سرية بشأنها، وغرضها تشتيت الجهود الفلسطينية للتوجه الى الأمم المتحدة. لكن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير القيادي في الجبهة الشعبية عبد الرحيم ملوح قال «نعلم أن هناك مبادرة أميركية إسرائيلية تم التوصل إليها خلال لقاء جمع قياديين إسرائيليين في واشنطن، ووافق عليها نتنياهو مع تحفظات». إلا أنه أضاف «بالأساس موقفنا هو التوجه الى الأمم المتحدة كتحرك سياسي بامتياز، وأن نطالب الأمم المتحدة بتنفيذ قراراتها، ومنها قرار 181 لعام 1947 (قرار التقسيم)». من جهتها، أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن «خطاب أوباما بمؤتمر «الإيباك» (الذي أعلن نتنياهو أنه مستعد للتفاوض على أساسه) وتفسيراته، ليس بديلاً للشرعية الدولية وقراراتها، ولا يشكل مرجعية سياسية أو قانونية». ورأت أن «الألاعيب والمزاعم التي تشيعها سلطات الاحتلال وأجهزة إعلامه، عن موافقة نتنياهو على الصيغة الأميركية هدفها التضليل والخداع، والتشويش على حملة الاعتراف الدولي المتنامي بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس على كامل الأراضي المحتلة عام 1967».
(أ ف ب، يو بي آي، رويترز)