نفى مصدر أمني يمني ما وصفها بمزاعم عن سعي الحكومة والنظام القائم باليمن إلى إرهاب المعارضين له في مصر، والضغط عليهم لتغيير مواقفهم إزاء الأزمة السياسية الحالية، فيما عاد الحديث عن أن المسؤولين الأميركيين نجحوا في إقناع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الذي خرج من المستشفى في الرياض بالتخلي عن السلطة، الأمر الذي نفته أوساط حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم، مؤكدةً أن صناديق الانتخابات هي الطريق الوحيد لتغيير النظام.

وفي السياق، رأى رئيس الدائرة السياسية للمؤتمر الشعبي العام، عبد الله أحمد غانم، أن مطلب تغيير النظام غير قانوني وأن الطريق الوحيد لتغيير النظام هو صناديق الانتخابات. وقال: «نحن في اليمن جربنا التبادل العنيف للسلطة، ولم نجد منه إلا الويلات. ومنذ أن توحدنا اتفقنا جميعاً على أن طريق التبادل السلمي للسلطة هو طريقنا للوصول إلى السلطة أو للبقاء فيها وأي طريق غير ذلك مرفوض».
في غضون ذلك، نفى مصدر يمني قيام الحكومة بمحاولة إرهاب معارضي النظام في مصر، مشيراً إلى أن حديث مسؤول الجالية اليمنية في مصر، إبراهيم الجهمي عن الموضوع «ليس جديداً، لكنه يأتي امتداداً لما يتردد من اتهامات لمؤيدي الشرعية الدستورية والأمن والاستقرار والتداول السلمي للسلطة عبر صندوق الانتخابات».
وأشار المصدر إلى «أن اتهام كل من يعارض الانقلاب على الشرعية الدستورية بأنه أمن قومي أو مندس أو عميل للنظام أمر أصبح مثار سخرية»، وذلك رداً على ما أشيع عن أن «أجهزة الأمن المصرية نجحت في إلقاء القبض على اثنين من اليمنيين بالعاصمة المصرية القاهرة مكلفين إرهاب عدد من المعارضين اليمنيين في مصر، وينتميان إلى عناصر الأمن القومي التي يشرف عليها نجل الأخ الشقيق للرئيس اليمني عمار محمد صالح». في هذه الأثناء، ألقت السلطات اليمنية القبض على اثنين مشتبه في انتمائهما إلى تنظيم القاعدة، في عمليتين منفصلتين في مدينة عدن، فيما قتل 3 مسلحين وجرح 5 آخرون، في اشتباكات بين الجيش ومسلحين يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم القاعدة في مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين.
إلى ذلك، أشارت مصادر محلية إلى أن اللواء 25 نفذ عملية عسكرية ضد مجموعة مسلحة في زنجبار، وتمكن من دحرها من الموقع الذي كانت تسيطر عليه.
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي)