خلال أقل من شهر، أفشلت لجان حماية بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين، في شمالي شرقي إدلب، هجوماً عنيفاً هو الرابع من نوعه. وسبق الهجوم المشترك، من «جبهة النصرة» و«حركة أحرار الشام»، قصف تمهيدي بأكثر من 500 قذيفة وصاروخ، تلاه تفجير نفق أدى إلى مقتل اثنين من المسلحين، أحدهما «المسؤول الشرعي في بنش»، مصطفى حمدون.


وقال مصدر ميداني لـ«الأخبار» إن قوات حماية البلدتين تمكنت من تفجير عربتي (BMB) مفخختين، على جبهتي الصواغية ودير الزغب بعد استهدافهما بصاروخين موجهين. وأضاف أن مجموعة من «الانغماسيين، معظمهم من الجنسية التركمانية»، شنّوا هجوماً عنيفاً على نقاط وحدات حماية الفوعة على جبهة مزارع الصواغية، ودارت معارك عنيفة استمرت عدة ساعات، تم خلالها تدمير دبابة للمسلحين، وإعطاب أخرى، تم سحبها مع 8 جثث وأسر عددٍ آخر.
واستمر المسلحون في ضغطهم على محور الصواغية، بشن هجمات متتالية، ليسيطروا على نقطتين فيها، انسحب عناصرها نتيجة القصف الكثيف. ولا تزال المعارك دائرة على هذه الجبهة لاستعادة النقطتين، بحسب المصدر الميداني.
وكانت حصيلة الشهداء في الهجوم والقصف الذي استهدف البلدتين، نحو 15 شهيداً، معظمهم من المدنيين، وإصابة أكثر من 30 آخرين. في المقابل، أعلنت «حسابات معارضة» مقتل وإصابة عددٍ من مسلحي الفصائل المهاجمة.
وإلى الشمال الغربي لمحافظة حماة، يخيّم التوتر على قرى سهل الغاب. وأشار مصدر ميداني إلى أن الجيش يستهدف المناطق التي سيطر عليها المسلحون، مع استمراره في استقدام التعزيزات، وإعادة تجميع قواته. ولفت المصدر إلى أن «الواقع الميداني في سهل الغاب متغيّر وفق التطورات»، والصورة غير واضحة إن كان الجيش سيشنّ هجوماً مضاداً، أو سيعزز خطوط دفاعه.
وفي ريف العاصمة الغربي، تستمر العملية العسكرية في مدينة الزبداني، حيث حقق الجيش والمقاومة تقدماً جديداً باتجاه وسط المدينة، وتمكنوا من إحكام السيطرة على «16 كتلة من الأبنية» في شمال المدينة. وأدّت المواجهات إلى مقتل عدد من المسلحين، أبرزهم قائد «قطاع الحارة الغربية»، عبدالله أحمد عبدالله، ومسؤول التفخيخ في «كتائب حمزة بن عبد المطلب»، عمر أحمد حمدان. أما في الغوطة الغربية لدمشق، فيواصل المسلحون معركتهم في مدينة داريا، لليوم العاشر على التوالي، من دون أن يحققوا أي تقدم يذكر.
وفي محاولة لصدّ «تمدد» تنظيم «داعش»، في منطقة القلمون الشرقي، في الريف الشمالي الغربي لدمشق، أعلن «جيش الإسلام» و«تجمع الشهيد أحمد العبدو» معركتهما الجديدة ضد التنظيم في المنطقة، لفتح طريق إمداد إلى المناطق التي «يسيطر عليها الثوار في الشمال».
إلى ذلك، أحبطت حامية مطار كويرس العسكري، في ريف حلب الشرقي، هجوماً عنيفاً لمسلحي «داعش»، مكبّدة إياهم خسائر كبيرة عدةً وعديداً. وذكرت وكالة «أعماق»، التابعة للتنظيم، أن الهجوم بدأ منذ أول من أمس بتفجير دبابة استهدفت عدداً من المباني في الجهة الغربية من المطار، بالتزامن مع محاولات المسلحين التسلل إلى داخله. وفي الريف الشمالي أيضاً، ذكر «المرصد» المعارض أن مسلحي «داعش» أعتقلوا أكثر من 25 شخصاً من قرى حوار النهر واسنبل والعيون، بالقرب من مدينة مارع.