شهدت مدينة جربة التونسية محادثات سرية بين المعارضة الليبية وممثلين عن نظام العقيد معمر القذافي، في وقت تقدّم فيه عناصر المعارضة على أكثر من جبهة في الغرب الليبي، فيما وصل وزير الداخلية الليبي، نصر المبروك عبد الله، إلى القاهرة بصحبة تسعة من أقاربه، وسط تكهنات بحصول انشقاق جديد في نظام القذافي. وقال مصدر قريب من الأجهزة الأمنية التونسية لوكالة «فرانس برس» إن «المحادثات جرت الليلة الماضية (الإثنين) في فندق في جربة تحت حراسة مشددة». وتابع «عبرت مواكب سيارة بمرافقة أمنية الأحد الماضي معبر رأس جدير الحدودي قرب جربة»، مشيراً الى وجود وزراء ومسؤولين أمنيين تابعين للقذافي بين المفاوضين، لكن تعذر عليه تحديد هوياتهم.


وشوهدت طائرة جنوب افريقية في مطار جربة قرب مروحيتين قطريتين، حسبما افاد مصدر في سلطات المطار. أما وكالة الأنباء التونسية، فأفادت بأن وزيري الصحة والشؤون الاجتماعية الليبيين أحمد حجازي وابراهيم شريف، مكثا الأحد الماضي في جربة، حيث انضمّا الى وزير الخارجية عبد العاطي العبيدي، مؤكدة أن المفاوضات جارية «مع عدد من الأطراف الأجنبية».
وكان مبعوث الأمم المتحدة حول ليبيا، عبد الإله الخطيب، الذي اجتمع مع رئيس الوزراء التونسي الباجي قايد السبسي، قال لوكالة «رويترز» إن أي محادثات رسمية مقتصرة على طرفي الأزمة، وهما المجلس الوطني الانتقالي والحكومة الليبية، مشدداً على أن الأمم المتحدة تسعى إلى حل «يكفل تلبية الحقوق المشروعة للشعب الليبي والاستجابة لتطلعاته».
في هذا الوقت، نفى المتحدث باسم الحكومة الليبية، موسى ابراهيم، تقارير تحدثت عن مفاوضات تجري بشأن مستقبل الزعيم الليبي، ووصفها بأنها جزء من «حرب إعلامية» ضده. بدوره نفى رئيس المجلس الوطني الانتقالي، مصطفى عبد الجليل، مشاركة المجلس في اي مفاوضات مع حكومة القذافي ولا مع المبعوث الدولي.
وأضاف عبد الجليل خلال مؤتمر صحافي في بنغازي (شرق) ان المجلس وضع خريطة طريق للفترة الانتقالية التي تلي سقوط القذافي «بطلب من المجتمع الدولي»، متعهداً بتنحي المجلس عن السلطة في فترة اقصاها ثمانية اشهر بعد سقوط الزعيم الليبي.
وكان العقيد القذافي قد ألقى أول من أمس كلمة بثت عبر الهاتف وكانت غير واضحة، قال فيها إن «نهاية الاستعمار قريبة ونهاية الجرذان قريبة... يفرّون من دار إلى دار أمام الجماهير التي تطاردهم»، حسبما ذكرت وكالة الجماهيرية الليبية للأنباء.
من ناحية ثانية، ذكرت مصادر مصرية أن نائب وزير الداخلية الليبي، نصر المبروك عبد الله، وصل إلى مطار القاهرة بصحبة تسعة من أقاربه آتياً من مدينة جربة التونسية، مبرراً زيارته بأنه في عطلة. وقال مسؤولون ليبيون في طرابلس ان عبد الله كان وزيراً سابقاً للأمن العام ويشغل الآن منصباً أمنياً كبيراً، مشيرين إلى ان سفره غير رسمي.
ميدانياً، أعلن معارضون ليبيون سيطرتهم على بلدتي صرمان، 60 كيلومترا غربي طرابلس، وغريان، 50 كيلومترا الى الجنوب خلال هجومهم على ثلاثة محاور في غرب ليبيا.
واعترف المتحدث باسم الحكومة بوجود مقاتلين للمعارضة في غريان، لكنه أصر على أن القوات الحكومية لا تزال تسيطر على البلدة.
الى ذلك، نقلت وكالة أنباء الأناضول التركية عن مسؤولين في شركة النفط الدولية التابعة لمؤسسة النفط التركية، أن سفينة محمّلة بكمية ثانية من الوقود تقدر بـ14 ألف طن وصلت إلى ميناء بنغازي. وذلك بموجب اتفاق توصلت إليه مع المجلس الانتقالي.
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي)




أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الهولندية، وورد بيزمير، أن الحكومة الهولندية قدمت 100 مليون يورو (144,5 مليون دولار) من الأموال الليبية المجمدة الى منظمة الصحة العالمية لتمكينها من توزيع أدوية على الشعب الليبي. وقال بيزمير، إنه «تم رفع التجميد عن 100 مليون يورو من الاموال الليبية بناءً على طلب من منظمة الصحة العالمية»، مضيفاً أن هذا المبلغ لا يساوي سوى جزء طفيف من الأرصدة الليبية التي جمدتها الحكومة الهولندية في آذار الماضي وهي نحو 3,1 مليار يورو. ونقل بيزمير عن وزير الخارجية الهولندي يوري روزينثال، قوله «أنا دائماً اقول إن العقوبات يجب ان تؤثر على النظام وليس على الشعب.. وهذا بالضبط ما يحدث الآن: اموال القذافي تستخدم لإنقاذ حياة الليبيين».
(أ ف ب)