أعلن وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا، أمس، أن قوات الزعيم الليبي معمر القذافي أصبحت في وضع الدفاع، وأن التقارير التي أشارت إلى انشقاق شخصية كبيرة في جهاز الأمن الليبي تبيّن أن النظام يتفكك. وتزامن هذا الصريح مع تبنّي المجلس الوطني الانتقالي الليبي بياناً تأسيسياً هو بمثابة خريطة طريق تنص على تسليم السلطة إلى برلمان منتخب في مهلة ثمانية أشهر، وكتابة دستور جديد.

والبيان هو نسخة معدلة ومفصلة من خريطة الطريق التي تبنّاها المجلس الوطني الانتقالي في آذار الماضي. ويتضمن البيان 37 مادة في نحو عشر صفحات تحدّد المراحل المختلفة للفترة الانتقالية بعد سقوط نظام العقيد معمر القذافي. ويؤكد المجلس الانتقالي أنه «أعلى سلطة في الدولة.. والممثل الشرعي والوحيد للشعب الليبي، ويستمد شرعيته من ثورة 17 فبراير»، وأنه بعد إعلان التحرير، سينتقل من بنغازي الى العاصمة طرابلس.
ويضيف البيان أنه بعد الانتقال الى طرابلس، سيعيّن المجلس الانتقالي في مهلة ثلاثين يوماً، حداً أقصى، مكتباً تنفيذياً مؤقتاً، أو حكومة انتقالية مكلفة تصريف شؤون البلاد.
وستكلف الحكومة بتنظيم انتخابات لاختيار «مؤتمر وطني» في مهلة أقصاها 240 يوماً (ثمانية أشهر)، وسيكون المؤتمر بمثابة برلمان انتقالي يضم 200 عضو.
وبعد انعقاد الجلسة الأولى للمؤتمر الوطني، يتخلى المجلس الانتقالي عن السلطة، ليصبح المؤتمر الوطني هو الممثل الشرعي والوحيد للشعب الليبي.
وخلال مهلة لا تتعدى ثلاثين يوماً، يُعيّن البرلمان الانتقالي رئيساً للوزراء يؤلف حكومة تطرح لنيل الثقة في البرلمان.
وأنشئ المجلس الوطني الانتقالي في 27 شباط الماضي في بنغازي خلال الأيام التي تلت الانتفاضة الشعبية على نظام القذافي. ويعتبر المجلس نفسه لجنة لإدارة الأزمة، ويرأسه وزير العدل الليبي السابق مصطفى عبد الجليل. وفي واشنطن، قال وزير الدفاع الأميركي إن «قوات القذافي تضعف، وهذا الانشقاق الأخير مثال آخر على مدى الضعف الذي أصابها»، مشيراً الى مغادرة نائب وزير الداخلية الليبي نصر المبروك عبد الله طرابلس إلى القاهرة، نهاية الأسبوع الماضي.
وقال بانيتا، الذي تحدث في حفل الى جانب وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، «أعتقد أن المنطق يقول إن أيام القذافي معدودة».
وفي مؤتمر صحافي أذاعه التلفزيون الليبي، نفى المتحدث باسم الحكومة، موسى إبراهيم، تقارير عن أن قوات القذافي تهرب، لكنه أقرّ بوقوع قتال في عدة مواقع يقول المعارضون إنهم سيطروا عليها بالفعل. وقال للصحافيين الليبيين إن عليهم أن يتنبّهوا إلى الحملة الإعلامية التي تحاول أن تظهر المعارضين أكبر من حجمهم.
(رويترز، أ ف ب)