نشر الموقع الإلكتروني لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، أمس، أنّ السلطة الفلسطينية تدير في هذه الأيام مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، قد تدفع الفلسطينيين نحو «تليين» اقتراحهم لاستحقاق أيلول بشأن الاعتراف بدولة فلسطينية بحدود الرابع من حزيران 1967، والاكتفاء بـ «تحسين» مكانة منظمة التحرير في المنظمة الدولية.

ونقل الموقع الإسرائيلي عن مسؤولين فلسطينيين مطلّعين على المحادثات الأوروبية ـــــ الفلسطينية تأكيدهم أنّ السلطة تدير في هذه الأيام مفاوضات سرية مع الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية في محاولة منها لصياغة طلب جديد للأمم المتحدة في أيلول المقبل. وبحسب الصيغة الجديدة، فإنّ مكانة منظمة التحرير الفلسطينية تتحسن على نحو ذي معنى، بينما لن يكون هناك إعلان واضح عن دولة، ما يبقي ثغرة لتجديد المفاوضات بين الفلسطينيين وتل أبيب بشأن الحدود وباقي القضايا الجوهرية.
ونقل الموقع الإسرائيلي عن مصدر فلسطيني «مطّلع» قوله إنه في حال نجاح المفاوضات مع الأوروبيين، فهذا سيشمل رزمة من شأن السلطة الفلسطينية نيلها من الأوروبيين، تتضمن تأييد كل الدول الأوروبية لـ«تحسين» مكانة منظمة التحرير في الأمم المتحدة، بدلاً من الاعتراف بدولة فلسطينية وضمّها إلى الجمعية كعضو كامل. وأكد أنه في جميع الأحوال سيكون هناك طلب للأمم المتحدة لكنّ السؤال ماذا سيكون مضمونه؟ وأضاف إنّ القرار النهائي سيكون على ما يبدو بعد زيارة وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاترين أشتون إلى رام الله ولقائها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في السابع والعشرين من آب الحالي، وبعد اجتماع الجامعة العربية يوم الثلاثاء المقبل.
وقال مسؤولون إسرائيليون على اتصال مع الجانب الفلسطيني إنّ السلطة الفلسطينية تخشى إعلان الدولة، لكنّها تجد صعوبة في «النزول عن الشجرة». وتابع المسؤولون: «لا يوجد من ينزلهم من هناك. هم يفتشون عن صيغة جديدة من أجل منع وضعية يحرز (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو من خلالها غالبية أخلاقية يتحدث عنها». ويذكر أن نتنياهو يسعى في هذه الأيام إلى تجنيد «غالبية أخلاقية»، على حد قول مسؤولين إسرائيليين، تتضمن دول أوروبا المهمة، بحيث يكون الاعتراف الدولي بالدولة فقط من جانب «دول مهمّشة». وقال مسؤول فلسطيني «حتى اللحظة لم يتخذ قرار رسمي من أجل تغيير صيغة الإعلان، لكن هناك جهود من أجل التوصل الى تفاهمات على الموضوع».