تزامن التطور العسكري الميداني، الذي يأتي لمصلحة المعارضة الليبية في معركتها مع كتائب الزعيم معمر القذافي، مع تقدم على المستوى الاقتصادي. ففيما أكدت أمس أنها بدأت هجوماً على مدينة زليتن ودخلت الى وسطها، أعلنت من بنغازي أنها قد تستأنف إنتاج النفط من حقلين كبيرين في شرق البلاد في غضون ثلاثة أسابيع في محاولة لتخفيف نقص الوقود وربما لإرسال بعض الإمدادات إلى الأسواق العالمية بعد انقطاعها منذ اندلاع الحرب أوائل العام الجاري.

وقال مدير شؤون الإعلام في شركة الخليج العربي للنفط الليبية التي تعمل في حقلي السرير ومسلة، عبد الجليل معيوف، لوكالة «رويترز» إن «حقولنا تشهد أعمال صيانة وما زلنا ننتظر الأمن». وأضاف «عندما يستتب الأمن سنبدأ. ربما بعد أسبوعين أو ثلاثة من تحسن الأمن. ربما بعد ثلاثة أسابيع». وليبيا عضو في منظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك)، وهي ثالث أكبر منتج للنفط في أفريقيا، وتمتلك أكبر احتياطيات نفطية في القارة. وكانت تنتج 1.6 مليون برميل يومياً قبل اندلاع الانتفاضة الشعبية ضد حكم القذافي في شباط الماضي. وتبلغ الطاقة الإنتاجية الإجمالية لحقلي السرير ومسلة نحو 250 ألف برميل يومياً أو نحو سدس الطاقة الإنتاجية الليبية قبل الحرب.
وعلى المستوى الميداني، أعلن «المركز الإعلامي للمجلس العسكري في مصراتة» «تلقينا معلومات تفيد بأن قوات الثوار دخلت الى وسط المدينة» في زليتن على بعد 150 كيلومتراً شرقي طرابلس. وأوضح المركز في بيان أن «المعارك بدأت بقصف مدفعي استهدف مواقع كتائب القذافي ثم تبعه تحرك المقاتلين». وأضاف إن 1230 مقاتلاً من الثوار شاركوا في الهجوم الذي أتاح التقدم خمسة كيلومترات داخل زليتن، مؤكداً أن «القسم الشمالي من المدينة على طول الساحل بات تحت سيطرتنا». وأعلن البيان أسر مدير الاستخبارات في مدينة زليتن، العقيد عمران علي بن سليم، وهو «المسؤول عن ملاحقة واعتقال» المعارضة.
في هذه الأثناء، تحدثت وكالة الصحافة الفرنسية عن وقوع «عدة انفجارات في حي باب العزيزية، حيث مقر إقامة العقيد معمر القذافي في وسط طرابلس وكذلك في غرب العاصمة»، فيما سُمع هدير طائرات حلف شمالي الأطلسي في سماء العاصمة الليبية.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن طائرات حربية بريطانية أغرقت سفينة حربية تابعة للنظام الليبي.
(رويترز، أ ف ب)