تظاهرات حاشدة في المحافظات... والحكومة تتبنّى اتهام آل الأحمر بمحاولة اغتيال صالح


احتشد مئات الآلاف من اليمنيين في عدد من المحافظات، تأكيداً لمواصلة احتجاجاتهم حتى إسقاط الرئيس علي عبد الله صالح ونظامه، فيما تبنّت الحكومة اتهام المعارض حميد الأحمر، واللواء المنشق علي محسن الأحمر، بمحاولة اغتيال صالح وأركان حكمه
جرياً على عادتهم في كل يوم جمعة، نظّم مئات آلاف اليمنيين المطالبين بإسقاط الرئيس اليمني، علي عبد الله صالح، مسيرات حاشدة في أكثر من محافظة تحت شعار «جمعة تأييد المجلس الوطني»، مجددين مطالبتهم بإسقط النظام، وإصرارهم على سلمية الثورة. وأوضحت وكالة «فرانس برس» أن حجم الحشد في صنعاء ناهز الحشود الضخمة التي خرجت للتظاهر في شهري شباط وآذار الماضيين، عندما بلغت المشاركة الشعبية ذروتها.

وهتف المحتجون خلال التظاهرة التي جابت شارع الستين الرئيسي بالدعوة إلى قيام «يمن جديد»، مشيرين إلى أن صالح فقد شرعيته في الحكم بعد اتهامه بقتل المحتجين المعارضين له. كذلك هتفت الحشود بشعار «الشعب يريد إسقاط بقايا النظام». كذلك، طالب المشاركون أعضاء المجلس الوطني بسرعة «الحسم الثوري»، وبتوحيد صفوف القوى السياسية والثورية لإسقاط بقايا أركان النظام، بهدف بناء «يمن جديد». وفي السياق، ضمّت المسيرات التي خرجت في مدن تعز والحديدة مئات الآلاف من المحتجين. في المقابل، تظاهر بضعة آلاف من المؤيدين لصالح في صنعاء تحت شعار «الشعب يريد علي عبد الله صالح»، وذلك بعد أيام من إعلان الرئيس نيته العودة لمباشرة مهام الحكم في اليمن، وذلك خلال كلمة ألقاها من الرياض حيث يُعالَج من إصابات لحقت به جراء هجوم استهدف قصره في صنعاء في الثالث من حزيران الماضي.
في هذه الأثناء، كشف موقع «المصدر أونلاين»، أن صالح تلقى تحذيرات أميركية من العودة إلى اليمن حفاظاً على سلامته. ونقل الموقع اليمني عن مصادر سياسية مطلعة قولها إن مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الإرهاب، جون برينان، الذي تربطه علاقة شخصية قديمة بصالح، نصح الأخير حينما التقاه في الرياض في تموز الماضي بعدم العودة إلى صنعاء، لا لأن هذه العودة ستزيد من حدة التوتر، بل أيضاً حفاظاً على سلامته. ولفتت المصادر إلى أن صالح أبلغه مسؤولون غربيون بأن محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها في قصره، تقف وراءها شخصيات من الدائرة المحيطة به، ما يعني أن تكرارها احتمال وارد بنسبة عالية. ويأتي الكشف عن هذه المعلومات بالتزامن مع قيام الحكومة اليمنية للمرة الأولى منذ تعرض صالح لمحاولة الاغتيال، بتبني الاتهامات التي وجهها حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم لكل من القيادي في حزب الإصلاح، حميد الأحمر، وقائد الفرقة أولى مدرع، اللواء علي محسن الأحمر بالوقوف وراء محاولة اغتيال صالح. وفي هذا الموضوع، رجّح المتحدث باسم الحكومة، عبدو الجندي، أن يكون الأحمر ومحسن قد خططا للهجوم، مشيراً إلى أن هذه الخلاصة جاءت بعد تحقيقات مطوَّلة. وتابع المتحدث الحكومي قائلاً: «لدينا اعتقاد راسخ بأن حميد الأحمر وعلي محسن يقفان وراء الهجوم على الرئيس صالح وكبار المسؤولين الحكوميين في مسجد الرئاسة»، مشيراً إلى أن تنفيذ عملية الاغتيال جرى باستخدام شرائح تابعة لشركة «سبأ فون» للهاتف النقال المملوكة من حميد الأحمر، الذي سبق له أن نفى أي تورط له في محاولة الاغتيال. إلى ذلك، تحدّث موقع «مأرب.برس» عن قيام «بلاطجة النظام الموجودين منذ فترة في حديقة الوحدة، بنهب محتويات مركز أبولو إكسبو صنعاء للمعارض الدولية، التابع لحميد الأحمر». وأكد شهود عيان أن عمليات النهب التي طالت أحد المراكز التجارية جرت بمرافقة وتشجيع قوات من الأمن المركزي التي يقودها نجل شقيق الرئيس صالح (العميد يحيى محمد عبد الله صالح)، وسط تحذيرات من خطورة مثل هذه السياسات. ونقل عن أحد المراقبين قوله إنّ «الإمام أحمد أباح صنعاء للقبائل في أيام الثورة لنهبها، وبقايا النظام في اليمن يسعون إلى التخطيط لإباحة ممتلكات خصومهم لأنصارهم من البلاطجة».
(الأخبار، أ ف ب)




أعلن مسؤول محلي في اليمن أن طائرة عسكرية يمنية قصفت بلدة شقرة الجنوبية الساحلية بعد وقت قصير من سيطرة متشددين إسلاميين على المنطقة، ما أدى إلى مقتل خمسة منهم. وسقطت شقرة في أيدي المتشددين قبل أربعة أيام، لتصبح ثالث بلدة يمنية يسيطرون عليها بعد جعار في محافظة أبين في شهر آذار وزنجبار عاصمة المحافظة في أيار. وفي حادث منفصل، أصيب 18 شخصاً معظمهم من النساء والأطفال في انفجار في سوق للملابس في بلدة القطن في محافظة شبوة الجنوبية، استهدف مساعد قائد اللواء 37 ميكا العقيد ناصر المرفدي وأسرته. وأكد مصدر أمني أنه جرى التعرف إلى الجاني الذي يعتقد أنه من عناصر تنظيم القاعدة، ويتبع إحدى الخلايا النائمة في محافظة حضرموت.
(أ ف ب، رويترز)