عمان | رفض أعضاء من الجالية الليبية في عمان حرق متظاهرين أردنيين شاركوهم الاحتفال، أعلام حلف الأطلسي واسرائيل والولايات المتحدة الأميركية على باب السفارة الليبية، التي احتشد أمامها المئات للتعبير عن فرحهم بسيطرة الثوار المناهضين لنظام العقيد معمر القذافي على طرابلس.

وشهدت الفعالية مشادات كلامية خلال إلقاء كلمة لعضو حزب جبهة العمل الإسلامي أحمد الكفاوين، الذي منعه الليبيون من إكمال كلمته، وذلك احتجاجاً على حرق بعض المشاركين الأردنيين لعلم الأطلسي، وترديد الليبيين هتافات تدعو إلى خروج من ليس ليبياً من الفعالية.
وأشار الناشط الأردني محمد صعوب إلى أنه ومئات الشباب المشاركين يرفضون تدخل الأطلسي في ليبيا، وفي الوقت نفسه يرفضون حكم معمر القذافي وسياسته. وأضاف «من حقنا أن نعبر عن موقفنا، وأستغرب ما واجهنا به بعض الليبيين الذين شاركوا في الاحتفال، جئنا لنقول لا للقذافي لا للأطلسي، لا للتدخل الأجنبي في ليبيا».
وأوضح صعوب «دعونا عبر موقع التواصل الاجتماعي (الفايسبوك) إلى هذه التظاهرة، مؤمنين بدورنا بالوقوف ضد أي تدخل اجنبي في ليبيا، وفرحين بإزالة الطاغية القذافي عن الحكم، لكننا في السياق ذاته ضد اشكال التدخل الأجنبي في ليبيا أو أي بلد عربي». وهتف المشاركون بتحيات إلى الثوار الليبيين بسقوط نظام القذافي، رافعين أعلام الاستقلال الليبية بألوانها الأسود والأحمر والأخضر.
على الصعيد الرسمي، تسلمت الحكومة الاردنية، في وقت سابق، مبنى السفارة الليبية في عمان، مثلما نزعت الصفة الدبلوماسية عن العاملين فيها، بعدما كان الأردن من الدول الأولى التي اعترفت بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي ممثلاً شرعياً للشعب الليبي.
من جهته، استذكر وزير الخارجية الأردني ناصر جوده تضحيات الشعب الليبي لنيل حقوقه، وأكد متابعة الأردن للتطورات المتسارعة في ليبيا، داعياً إلى «انتقال سريع وسلمي للسلطة، يسمح بتوافق القوى السياسية والاجتماعية فيها على خريطة طريق تؤسس لنظام سياسي ديموقراطي جديد فيها لتنهض ليبيا بدورها في محيطها العربي، وليتنسم شعبها الشقيق عبق الحرية والديموقراطية التي بذل في سبيلها الدماء الزكية»، ومشدداً على أهمية دور المجلس الوطني الانتقالي الليبي في هذا المضمار.
كذلك شدد وزير الخارجية، على أهمية اعادة بناء ليبيا الشقيقة في اطار يصون ويعزز وحدتها الترابية وترابط وتلاحم أبنائها، مثلما يحمي سيادتها واستقلالها السياسي ويدفع عجلة البناء والتنمية فيها بما يخدم طموحات شعبها الشقيق، كما عبر عن الأمل بأن نشهد إسدالاً للستار على الأوضاع المأساوية التي تعرض لها الشعب الليبي الشقيق، ووضع حد لإراقة الدماء في ليبيا.
وقال وزير الخارجية إننا نستذكر في خضم هذه التطورات بإجلال تضحيات الشعب الليبي الكبيرة لنيل طموحاته المشروعة، ونترحم على كل أبنائه الذين قضوا على طريق تحقيق هذه التطلعات، مشدداً على أن الأردن بقيادة الملك عبد الله الثاني كان منذ البداية ولا يزال داعماً ومسانداً وظهيراً للشعب الليبي الشقيق.