حذّرت موسكو أمس من أنه «لا يزال من المبكر الحديث عن نهاية المواجهة العسكرية» في ليبيا، فيما قالت واشنطن إنها ستؤيد طلباً ليبياً للحصول على مساعدة من الأمم المتحدة في مجال الشرطة، لكنها لم تؤكد مشاركتها في ذلك.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أمس أن من غير المرجح أن يطلب المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا قوة دولية لحفظ السلام لبسط الاستقرار في البلاد، لكنه قد يطلب مساعدة في مجال الشرطة. ولم تعلق المتحدثة باسم الوزارة، فيكتوريا نولاند، على ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشارك بالمساعدة في جهود الشرطة. وكانت واشنطن قد تعهدت بعدم نشر قوات برية في ليبيا بعد الحرب، لكن نولاند قالت إن الولايات المتحدة ستؤيد طلباً ليبيا للأمم المتحدة بهذا الشأن.

وكان سفير ليبيا لدى الإمارات، عارف النايض، قد قال على هامش اجتماع إسطنبول إن ليبيا لن تطلب نشر قوات أجنبية في البلاد، لكنها تتوقع الحصول على مساعدة من الأمم المتحدة في إعادة بناء الجيش والشرطة.
وفي موسكو، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية، ألكسندر لوكاشيفيتش، في مؤتمر صحافي في موسكو «ما زال مبكراً الحديث عن نهاية المواجهة العسكرية»، لأن التقارير عن الوضع في البلاد «مثيرة للجدل». ورأى أن الوضع في ليبيا لا يزال غامضاً، ومن السابق لأوانه الحديث عن حلول نهائية.
وأضاف لوكاشيفيتش إن روسيا لم تتلقّ حتى الآن دعوة لحضور اجتماع مجموعة الاتصال بشأن ليبيا المزمع عقده يوم 1 أيلول المقبل في باريس، على الرغم من أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أعلن سابقاً أن دعوة ستوجه لروسيا والصين والبرازيل والهند لحضور اجتماع باريس. وشدد على أن أي «تسوية في فترة ما بعد القذافي يجب أن تجرى تحت مظلة مجلس الأمن (روسيا عضو دائم فيه)، لا تحت مظلة تجمعات مثل مجموعة اتصال أو غيرها».
وتابع لوكاشيفيتش «إننا ندرك ضرورة تخفيف الوضع الإنساني في ليبيا... ونحن ننطلق من أن مثل هذه التدابير يجب أن تعم الأراضي الليبية كلها كي تساعد جميع فئات السكان في ليبيا، لا أولئك الذين يسعون إلى تلقيها من أجل أن يقوموا بالدور الحازم بالوضع الحالي، مشيراً إلى أن المقصود بالأمر هو المجلس الانتقالي الوطني.
وفي إسطنبول، قال وزير الخارجية التركي، أحمد داود أوغلو، على هامش اجتماع مجموعة الاتصال الدولية، «من المهم أن يواصل حلف شمالي الأطلسي عملياته لضمان الأمن للشعب كله. ومن ناحية أخرى، من المهم للغاية التخطيط الفوري لمرحلة ما بعد الحرب».
وفي تونس، رأى حزب الاتحاد الديموقراطي الوحدوي أن ليبيا أصبحت اليوم «تحت طائلة استعمار جديد» يقوده الحلف الأطلسي وعدد من الدول الغربية.
أما في الجزائر، فقال مصدر رفيع في الحكومة إن الجزائر لم تعترف بعد بالمعارضين الليبيين كقيادة جديدة لليبيا، وتريد منهم تقديم تعهد قوي بمحاربة القاعدة في شمال أفريقيا. وقال المصدر الجزائري أيضاً إن بلاده (وهي حليف للولايات المتحدة في الحملة ضد القاعدة) «هناك دليل على أن إسلاميين ليبيين سلمتهم الجزائر لطرابلس نجحوا في الهروب والانضمام للمعارضة. وشاهدنا أحدهم على تلفزيون الجزيرة يتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي» المعارض.
وأضاف «نريد أن نتأكد أن الحكام الجدد في ليبيا يشاركوننا الحرب ضد القاعدة في منطقتنا.. هذه مسألة أساسية في العلاقات الجيدة».
وقال المتحدث العسكري باسم المعارضة الليبية، أحمد باني، إن تصريحات الجزائر غير منصفة. وطالب الجزائر بأن تحارب القاعدة على أراضيها أولا قبل أن تفرض شروطاً على الليبيين.
(رويترز، يو بي آي)