واصلت قوات الاحتلال تصعيدها في قطاع غزّة مستهدفة نشطاء حركة الجهاد الإسلامي ومدنيين، حيث ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين خلال الـ24 ساعة الماضية إلى 11 بينهم 4 من «الجهاد». وقال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي ماتان فيلناي لإذاعة الجيش الإسرائيلي «سنواصل ضرب الذين يضربوننا. ومنظمة الجهاد الاسلامي التي تستسهل استخدام السلاح بدأت تدفع الثمن». وأضاف «لقد أصبنا (بنيراننا) من يستحقون، وسنواصل القيام بذلك ما استمر الإرهاب ضد إسرائيل». وأوضح أن «حركة «حماس» مسؤولة عمّا يجري في قطاع غزة، وهي تبدي حذراً لأن من مصلحتها أن تمر هذه الموجة من العنف». وزعم أن حماس «كانت قد دفعت في الماضي غالياً»، في إشارة إلى العدوان الإسرائيلي الدامي على غزة في نهاية 2008 وبداية 2009.

بدوره، أعلن وزير الاستخبارات الإسرائيلية دان ميردود للإذاعة العامة الإسرائيلية أن إسرائيل مستعدة لاحترام هدنة ضمنية، «نحن لن نهدد الهدوء إن لم يفعل الطرف الآخر ذلك». وأضاف «إلا أننا لن ننتظر إطلاق النار علينا وموت الناس للتصرف، وآمل أن تفهم هذه الرسالة».
وخلال الـ24 ساعة الماضية، قتلت قوات الاحتلال 11 شهيداً في غارات جوّية شنتها على قطاع غزة، بينما أطلقت الفصائل الفلسطينية نحو 19 صاروخاً وقذيفة هاون باتجاه جنوب إسرائيل.
وشهداء «الجهاد» هم: عدنان الجخبير (22 عاماً) وسلامة المصري وإسماعيل أموم (65 عاماً) وعطية محمد مقاط (20 عاماً) وهشام أبو حرب، إضافة إلى إسماعيل الأسمر (34 عاماً) القيادي في «الجهاد» الذي استشهد أول من أمس.
وقال متحدث باسم جيش الاحتلال إن الطائرات شنّت غارة مساء أول من أمس «على موقع تخزن فيه الأسلحة شمال القطاع»، وأيضاً على نفق تهريب وورشة لصنع الأسلحة.
رغم ذلك، أكّدت حركة الجهاد الإسلامي التزامها بالتهدئة إذا التزمت إسرائيل بها. وقال المتحدث داوود شهاب «إذا أوقفت إسرائيل عملياتها فستوقف المقاومة الفلسطينية من جانبها إطلاق الصواريخ. هذه هي المعادلة». وأضاف «نحن قلنا تهدئة من طرف واحد أو هدوء من طرف واحد لا يمكن أن يستمر. إن إسرائيل بعدما وافقت الفصائل على التهدئة استمرت بعدوانها واستهدافها للمواطنين الفلسطينيين وللقيادة الميدانية والمقاومة، وبالتالي وجب على المقاومة أن تردّ على هذه الاستهدافات».
من جهتها، استنكرت حركة «حماس» خرق التهدئة من قبل إسرائيل. وقال المتحدث باسم حكومة غزّة، طاهر النونو، «لن نقبل بمعادلة القتل في ظل التهدئة»، مشيراً إلى أنّ حكومته تجري اتصالات مكثفة مع الجهات التي توصلت إلى هذه التهدئة «لإبلاغهم أن هذا الأمر غير مقبول، وأن هذا العدوان يجب أن يتوقف فوراً». وأظهر رغبة حكومته في العودة إلى التهدئة، قائلاً إنهم لن يعطوا رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو «الفرصة لنقل أزمته الداخلية بالعدوان على شعبنا».
(أ ف ب، يو بي آي، رويترز)