نجح التشتيت الإسرائيلي للأسرى الفلسطينيين داخل السجون، في جعلهم يعلقون خطواتهم الاحتجاجية لسماع ما ستعرضه عليهم إدارات المعتقلات. فبعد يومين من تعليق أسرى حركة «فتح» الـ120 إضرابهم عن الطعام وغياب أخبار دقيقة عن إضراب «الجبهة الشعبية» الذي كان مقرراً اليوم وأمس بسبب صعوبة التواصل مع السجون ومصادرة الهواتف، لحق أسرى «الجهاد الإسلامي» و«حماس» بنظرائهم وقرروا تعليق خطواتهم الاحتجاجية، خاصة حل الهيئات التنظيمية التي كانت تتحاور معها إدارة السجون، من أجل الدخول في تفاوض حول مطالبهم.


في الوقت نفسه، لا يزال الأسير محمد علان يكمل معركته وحيداً في إضرابه عن الطعام لـ57 يوماً، على أن ما فعله الأسرى في سجون ريمون ونفحة من تعليق للإضراب لن يمسّ قضيته باعتباره يخوض إضراباً فردياً بقراره الشخصي.
ونُقل عن «الهيئة القيادية لأسرى الجهاد الإسلامي في السجون» في ريمون، أمس، أنها قررت تعليق خطواتها التصعيدية، وفي مقدمتها حل «تنظيم الجهاد في السجون»، بعدما «رضخت إدارة مصلحة السجون والاستخبارات، وسمحت بإعادة أسرى الحركة المنقولين تعسفياً من سجن ريمون إلى نفحة» بعد شهر من الآن. وبذلك علّق الأسرى المنقولون تعسفياً إضرابهم، وكذلك عادت الهيئات​ التنظيمية المحلية إلى عملها، كما أشارت الهيئة في الوقت نفسه إلى أنه تم فتح قناة حوار بخصوص الأسير علان.
وفي وقت أكدت فيه مصادر مقربة من «حماس» أنها علّقت حل هيئتها، وخطواتها الاحتجاجية، أكدت «الجهاد» أنها ستواصل التنسيق في الخطوات المقررة مع باقي الفصائل «ضمن البرنامج النضالي الذي قررته الحركة الأسيرة مطلع الشهر الجاري».
أما بشأن أسرى «الجبهة الشعبية»، فتفيد بعد المعلومات بأنهم بدؤوا إضرابهم الذي وعدوا به أمس، ولكن النتائج التي أفضت إليها جلسة حوار مع الاستخبارات الخاصة بالسجون جعلتهم يعلقون احتجاجهم، ومنها الوعد بالسماح بإعادة الزيارات إلى الأمين العام لـ«الشعبية» أحمد سعدات، بعد عشرة أيام، وأيضاً بعد شهر من ذلك التاريخ. كذلك نقلوا أنه سيجري السماح لابنته الممنوعة أمنياً من زيارته بذلك.
وعامة، فإنه برغم صعوبة التنسيق بين الفصائل في المرحلة الجارية من أجل إضراب عام لإعادة عدد من الاستحقاقات التي حصل عليها الأسرى سابقاً، فإن إدارة السجون تعمل على استغلال هذا الموقف لمحاورة كل طرف على حدة دون تفاقم الأوضاع في المعتقلات.
إلى ذلك، يضرب خمسة أسرى في سجن النقب، جنوبي فلسطين المحتلة، بصورة تضامنية مع الأسير محمد علان، وذلك لليوم السادس على التوالي.