قالت مشيخة الأزهر إن «حكام مصر الحاليين لم يقتلوا أحداً، وإنما القتلة هم من غرروا بالمتظاهرين من أتباعهم، وحللوا لهم الخروج المسلح على الجيش والشرطة والشعب». وأضاف الأزهر في بيان لافت أمس، رداً على بيان مروّس باسم «علماء أهل السنّة في تركيا» وعنوانه «أرض الكنانة»، أنه «تظهر بين حين وآخر بيانات من جماعة تصف نفسها بعلماء الأمة، وهي قلة قليلة منحت نفسها هذا الوصف كذباً وزوراً».


الأزهر، الذي ساند شيخه أحمد الطيب، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حينما كان وزيراً للدفاع، في خطته المسماة خريطة الطريق وجرى بموجبها عزل الرئيس الإخواني محمد مرسي، شنّ هجوماً عًلى هذه «الكيانات» التي وصفها بأنها «وهمية ولا وجود لها إلا في خيال هؤلاء الموتورين الذين تغلي قلوبهم وأكبادهم من كراهية لمصر ولأهلها». وتابع البيان: «يبدو واضحاً أن الدعوة إلى مقاومة المسؤولين والجيش والشرطة، دعوة ساقطة لا أساس لها من دين، بل يؤكد أن الحكم الشرعي الصحيح هو أنه يجب على جميع أفراد الشعب الوقوف خلف هؤلاء الحكام ومساندتهم».
وأضاف الأزهر: «الغريب أن مصدّري هذا البيان لا يزالون يتوهمون أن الرئيس المعزول هو الرئيس الشرعي، ولسنا ندري كيف تجاهل هؤلاء إرادة عشرات الملايين التي خرجت في 30 يونيو»، أما عن «دعواهم بأن مفتي الجمهورية يتحمل المسؤولية الشرعية والجنائية عن الأرواح البريئة، فإن هذه الدعوى باطلة، لأن ما يقوم به المفتي من نظر القضايا الجنائية التي تحال إليه، هو من صميم عمله».
في سياق آخر، قررت محكمة مصرية إخلاء سبيل، رئيس حزب «الوسط»، ذي التوجه الإسلامي الذي اصطف بجانب «الإخوان»، أبو العلا ماضي (الصورة)، في قضية أحداث منطقة «بين السرايات» التي وقعت فيها اشتباكات بين أنصار مرسي وأهالي تلك المنطقة عام 2013. وجاء ذلك بعدما قضى ماضي أقصى مدة للحبس الاحتياطي دون الإحالة للمحاكمة، وهي عامان، لكنه سيحاكم على ذمة قضايا أخرى.
(الأخبار)