خاص بالموقع- أعلنت الولايات المتحدة، أول من أمس، أنها قتلت الرجل الثاني في تنظيم «القاعدة» في باكستان، عطية عبد الرحمن، تزامناً مع هجوم شنه عناصر من حركة «طالبان» ضدّ عسكريين باكستانيين على الحدود، أدى إلى مقتل 25 جندياً باكستانياً.


وقال مسؤول أميركي، رفض الكشف عن هويته، إن عطية عبد الرحمن قتل في منطقة وزيرستان القبلية في 22 آب، وإنه كان منخرطاً على نحو كثيف في ادارة عمليات «القاعدة»، من دون أن يقدم تفاصيل عن ظروف مقتله. ويُرجح أن يكون عطية قد قُتل في غارة جوية نفذتها طائرة استطلاع أميركية.
وأشار المسؤول الى أن «القاعدة» ستتضرر على نحو ملموس مع مقتل عبد الرحمن، لأن أيمن الظواهري، الزعيم الجديد للتنظيم، اعتمد عليه منذ مقتل أسامة بن لادن. وأوضح «كنز المعلومات الذي جرى الحصول عليه من مجمع بن لادن أظهر بوضوح أنه (عبد الرحمن) كان منخرطاً بكثافة في توجيه عمليات «القاعدة»، حتى قبل تلك الغارة». وأضاف «كان يضطلع بمسؤوليات متعددة في التنظيم، وسيكون من الصعب العثور على من يحل محله».
وقالت السلطات الأميركية إن عبد الرحمن انضم الى بن لادن في أفغانستان في الثمانينات لمحاربة السوفيات. ثم بات موفد «القاعدة» الى ايران بهدف تجنيد أشخاص وإجراء مفاوضات مع مجموعات اسلامية أخرى.
وفي رسالته الأسبوعية للأميركيين، عدّ الرئيس باراك أوباما مقتل عبد الرحمن انتصاراً جديداً بعد مقتل أسامة بن لادن في الأول من أيار الماضي في باكستان.
من جهة ثانية، أعلن الجيش الباكستاني أن هجوماً نفذه ما بين 200 و300 مسلح من «طالبان» قدموا عبر الحدود من أفغانستان المجاورة، أدى إلى قتل 25 جندياً باكستانياً، محملاً أفغانستان والحلف الأطلسي المسؤولية بسبب التقاعس. وقال إن من يُعتقد أنهم نسقوا الهجوم، وبينهم الملا فضل الله، أحد شيوخ وادي سوات، وفقير محمد القيادي الطالباني الباكستاني من باجور، كانوا قد فروا في وقت سابق الى أفغانستان هرباً من حملة نفذها الجيش الباكستاني.
وأضاف «منذ طردهم من مناطقهم، أعاد الإرهابيون ترتيب صفوفهم في ولايتي كونار ونورستان بدعم من السلطات المحلية الأفغانية». واستدعت الخارجية الباكستانية القائم بالأعمال الأفغاني الى وزارة الخارجية لإبلاغه استياءها بعد هجمات كونار ونورستان.
(أ ف ب، يو بي آي)