أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، أنه إذا طلبت مصر زيادة عدد جنودها المرابطين في سيناء فإنه سيطرح هذا الموضوع على المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية لبتّه. وقال، خلال اجتماع الحكومة، «إن إسرائيل تواجه الآن قضايا أمنية معقدة، تنبع من التغيّرات في المنطقة، وذلك إلى جانب تحديات اقتصادية على الصعيد الدولي».

بدوره، قال الوزير الإسرائيلي يوفال شتاينتس: «إن العلاقات مع مصر تنطوي على أهمية استراتيجية بالنسبة إلى إسرائيل، ولذلك يجب دراسة أي موضوع بإمعان خلال النظر إلى المدى البعيد». وأعرب عن اعتقاده أن إسرائيل ستضطر عاجلاً أو آجلاً إلى القيام بخطوة ملموسة في محيط قطاع غزة، ولكنه يجب دراسة التوقيت الملائم لذلك.
من جانبه، أكد الوزير إيلي يشاي أنه يجب العمل بالتعاون مع مصر لمنع ارتكاب اعتداءات إرهابية على الحدود بين البلدين، وإذا كانت هناك حاجة إلى تعديل معاهدة السلام، فيجب القيام بذلك خلال التنسيق والتفاهم. وكان رئيس وزراء إسرائيل قد صرّح قبيل الاجتماع بأنه لا حاجة تستدعي تعديل اتفاقيات كامب ديفيد مع مصر، مضيفاً «أننا إذا أردنا تعديل معاهدة السلام مع مصر، وأنا لا أعتقد أننا بحاجة إلى الإسراع إليه، يجب الموافقة عليه من قبل مجلس الوزراء». وأشار إلى وجود اتصالات مع الحكومة المصرية في ما يتعلق بموضوع شبه جزيرة سيناء.
إلى ذلك، أكدت مصادر إسرائيلية رسمية، أمس، أن الأنباء التي تحدثت عن إمكان تعديل معاهدة السلام الإسرائيلية المصرية (كامب ديفيد) لا تستند إلى أي أساس، وأن هذا الموضوع لم يطرح للبحث من البلدين. وقالت المصادر للإذاعة العبرية الرسمية أن القاهرة لم تطلب حتى الآن زيادة عدد القوات المصرية في سيناء، باستثناء دخول ألف شرطي إلى هذه المنطقة لمواجهة تهديدات التنظيمات المسؤولة عن تفجير أنبوب الغاز الطبيعي المؤدي إلى إسرائيل. وأشارت المصادر إلى أن وزير الدفاع إيهود باراك صدّق على دخول عدة كتائب مصرية إلى سيناء لفترة زمنية محدودة من أجل التعامل مع هذه التهديدات، وستغادر هذه القوات منطقة سيناء بعد انتهاء مهمتها. وشددت المصادر السياسية على وجود مصلحة مشتركة لإسرائيل ومصر في تجريد التنظيمات من قدرتها على العمل في سيناء، موضحة أنه إذا كان هناك طلب لإحداث تغيير جوهري في طريقة العمل في شبه الجزيرة، فسيُدرس الموضوع من خلال اتصالات بين البلدين.
وكان باراك قد تحدث، في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية، عن العلاقات المتوترة بين إسرائيل ومصر في أعقاب هجمات إيلات. وقال «منذ الأزمة الأخيرة صدّقنا مرتين على أن تدخل مصر كتائب من جنودها إلى سيناء، وأريد أن أذكّر أولئك الذين لا يتذكرون بأن الحديث يدور عن منطقة تعادل مساحتها ثلاثة أضعاف مساحة دولة إسرائيل كلها». وأضاف أن طلب مصر إدخال قوات إلى سيناء هو «أمر تريده مصر على نحو مؤقت من أجل ضمان عمل أنبوب الغاز وألا يُفجّر مرة أخرى، ومكافحة الإرهاب».
وعن احتمال تعليق السلام بين الدولتين، قال باراك إن «هذا الاتفاق مهم جداً بالنسبة إلى مصر، وأنا أعرف أن لديهم تقديرات كهذه، وأقدّر أن أي قيادة (مصرية) ستأخذ هذا الأمر في الحسبان، لكن في الشرق الأوسط، كما شهدنا كيف تتطور الأمور، ليس بإمكان أحد أن يتنبّأ بشيء».
(الأخبار)