القاهرة | استحوذت مبادرات دعم الثورة الليبية ومجلسها الانتقالي على النصيب الأكبر في الحديث داخل أروقة جامعة الدول العربية في العاصمة المصرية القاهرة أمس، وذلك على خطين؛ الأول دعم عاجل لمساعدة المجلس على تقديم خدمات إلى الشعب الليبي، وهو ما كانت بدايته مع مبادرة قطر بتوفير مليارين ونصف مليار دولار من المجتمع الدولي.


أما الثاني، فهو استكمال فك الحظر عن الأرصدة الليبية المجمدة.
في هذا الوقت، رحّب وزير الدولة للشؤون الخارجية لسلطنة عمان، يوسف بن علوي، رئيس الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية، والأمين العام للجامعة، نبيل العربي، خلال كلمتين ألقياها في المجتمعين، بعودة ليبيا. وأكد العربي أن هذه العودة تضيف الضغوط المُلقاة على الجامعة، لكي تؤدي دوراً جديداً في المرحلة المقبلة. وأوضح أن «الجامعة العربية تتعرض لضغط متزايد من الرأي العالم العربي في ما يتعلق بهذه التطورات، وهي تحتاج إلى مواكبتها»، مضيفاً «أنوي أن أتقدم للمجلس في دورته المقبلة بتصور عن هذا الموضوع ودور الجامعة العربية في المرحلة المقبلة».
وقال العربي «لقد اطلعت على عدد من الوثائق العربية التي لو التزمت بها الدول الأعضاء لكان الأمر مختلفاً، مثل وثيقة التطوير والتحديث التي صدرت عن قمة تونس 2004، والميثاق العربي لحقوق الإنسان، وهي وثائق تعزيز الديموقراطية، وإطلاق الحريات، واستقلال القضاء». وشدد الأمين العام على ضرورة الالتزام بهذه الأسس «التي توفر الأمن للدول العربية»، مؤكداً متابعة جامعة الدول العربية للتطورات في ليبيا، وخاصة في ما يتعلق بالجانب الإنساني. ودعا مجدداً إلى ضرورة الإفراج عن جميع الأموال الليبية المجمدة للاستفادة منها في إعادة البناء والإعمار، وبناء المؤسسات الدستورية، في إطار الحفاظ على وحدة ليبيا، وكذلك العمل على إطلاق مشاريع لإعادة البناء.
من جهته، طالب رئيس المكتب التنفيذي للمجلس الوطني الانتقالي الليبي، محمود جبريل، رئيس الوفد الليبي، بالعمل الجاد على مساعدة ليبيا في المرحلة الراهنة، من خلال الإسراع بتقديم الدعم المالي والإنساني، والإفراج عن الأموال الليبية المجمدة، حتى يتمكن المجلس من تقديم الخدمات اللازمة إلى الشعب الليبي، موضحاً أن شرعية المجلس في المرحلة الراهنة تُستمد من مدى وفائه بمستلزمات الشعب الليبي.
وقال جبريل، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لاجتماع مجلس الجامعة العربية غير العادي، إن المجلس الانتقالي سيطلب من الدول العربية المساعدة على ضبط وحفظ الأمن في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها الشعب الليبي إذا عجز المجلس عن توفيره.
وأشاد بموقف الجامعة العربية ودولها لقرارها التاريخي فى 12 آذار الماضي، بفرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا. وقال إن ليبيا اليوم تقف بين فكي رحى، حيث يشعر المجلس بمسؤولية كبرى مع انهيار نظام القذافي، مؤكداً أن شرعية المجلس الانتقالي تؤسس لقدرته على تقديم الخدمات إلى الشعب الليبي، كما أشاد بالمبادرة القطرية بشأن توفير مليارين ونصف مليار دولار من المجتمع الدولي لليبيا قبل حلول عيد الفطر، وكذلك قرار لجنة العقوبات الدولية بالإفراج عن مليار ونصف مليار دولار من الأموال الليبية المجمدة.