أكد المتحدث باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية، اللواء عدنان الضميري، أمس، أن هذه الأجهزة «ستقف ضد أي مظهر من مظاهر العنف التي قد تحصل» أثناء مسيرات التأييد لتوجه القيادة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة. وقال لوكالة «فرانس برس»: «ليس لدينا أي تغيير على سياستنا الدائمة ضد كافة مظاهر العنف في أي عمل داعم لمسيرة أيلول». وأضاف: «نحن سنقف ضد أي تحرك عنيف».

وأشار الضميري إلى أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية وضعت عدة توقعات وصفها بـ«تحديات» من الممكن أن تواجهها هذه الأجهزة أثناء توجه القيادة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة. وقال: «هناك جملة من التحديات نقوم بدراستها، ومنها مثلاً: هل تجتاح إسرائيل الأراضي الفلسطينية؟ وهل تفرض إسرائيل حصاراً على الأراضي الفلسطينية؟ وهل من الممكن أن يهاجم المستوطنون المسلحون تجمعات فلسطينية؟». وأضاف: «نحن نأخذ بالحسبان كل هذه التحديات الممكنة».
من جهة ثانية، قال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، إن رفع وضع الفلسطينيين في الأمم المتحدة سيكون «خطأً استراتيجياً من جانب العالم»، محذراً من أن إسرائيل أعدت الكثير من الردود العقابية والدبلوماسية. وقال إن محادثات السلام المتعثرة منذ فترة طويلة ستضعف أكثر إذا تجاهل الفلسطينيون إسرائيل في إعلان دولة. وأضاف: «من الواضح للجميع أنه لا حكومة إسرائيلية يمكنها أن تعطي الفلسطينيين ما يحصلون عليه من الأمم المتحدة»، في إشارة إلى الاعتراف. وتابع: «سيصنع ذلك صدعاً لا يمكن رأبه. يمكنه أن يعيد المفاوضات سنوات إلى الوراء». وأضاف: «سيكون خطأً استراتيجياً من جانب العالم».
وقالت الولايات المتحدة إنها ستستخدم النقض (الفيتو) لرفض أي قرار مماثل في مجلس الأمن، لكن إسرائيل منزعجة من خيار الفلسطينيين بالسعي إلى رفع وضع «الدولة غير العضو» في الجمعية العامة، حيث يوجد تأييد لهم. ومثل هذا الرفع يمكن أن يسرّع من لجوء الفلسطينيين إلى الوكالات الدولية التي يمكن من خلالها الضغط على إسرائيل بشأن مستوطنات الضفة الغربية وضمها إلى القدس الشرقية وحصار قطاع غزة والحملات العسكرية.
وقلل المسؤول الإسرائيلي من شأن احتمال أن تعمق حملة الأمم المتحدة من عزلة إسرائيل.
(رويترز، أ ف ب)