طلب رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني، أمس، من حكومة بغداد إبرام اتفاق جديد مع واشنطن لبقاء قوات أميركية في العراق، تفادياً لاندلاع حرب أهلية ومنع التدخلات الخارجية. وحذر، في مؤتمر لممثلي إقليم كردستان في الخارج عُقد في أربيل، من أنه «إذا انسحبت القوات الأميركية من العراق فسيتعرض البلد للعديد من المشاكل، وبتصوري هناك احتمال لاندلاع حرب داخلية، ستزداد التدخلات الخارجية وستزداد أيضاً المشاكل المذهبية».

وقال البرزاني إن «العراق لا يزال بحاجة إلى بقاء القوات الأميركية، وإن جميع القوى السياسية تقرّ في الاجتماعات الثنائية بذلك، ولكنهم عندما يقفون وراء الميكروفونات يتحدثون بنوع آخر ويزايد بعضهم على بعض». وشدد على أن «العراق بحاجة إلى وجود القوات الأميركية تحت أي عنوان؛ لأن القوات الأمنية غير جاهزة لحماية أمن البلاد، والجيش غير مستعد لحماية الحدود، وكذلك القوات الجوية العراقية لا تملك أي شيء».
من جهة ثانية، دعا البرزاني المعارضين الأكراد الإيرانيين والأتراك إلى التخلي عن الحرب؛ لأنها لن تحقق لهم أهدافهم، وإلى الحصول على حقوقهم بالطرق السلمية. وقال: «نحن مع حقوق الشعب الكردي، ولكننا لسنا معهم في الحصول على هذه الحقوق من طريق الحرب والقتل؛ لأن هذه الوسيلة لن تحقق نتيجة». وأضاف: «نحن في وضع حرج؛ لأن هناك دولتين تقولان لنا: «سيطروا على حدودكم، فلا تبقى لدينا مشاكل معكم»، في الوقت الذي نحن نخشى فيه من إرسال قوات إلى الحدود؛ لأنه يمكن أن تندلع حرب كردية كردية، ولهذا السبب من غير الممكن إرسال قوات».
وتابع البرزاني: «قبل عشرين عاماً، كنا مجبرين كشعب على حمل السلاح والدفاع عن أنفسنا وعن هويتنا (في إشارة إلى النضال ضد نظام صدام حسين)، ولكن اليوم ليدافعوا عن حقوقهم تحت قبة البرلمان في أنقرة، وسيكون أكثر تأثيراً وسيحققون مكاسب أكبر». وكشف عن مساعي لحل القضية، قائلاً: «إذا نجحنا في مسعانا، فسنقدم خدمة كبيرة لسكان الإقليم ولإيران وتركيا، وإذا لم ننجح، فإننا لن نكون جزءاً من هذه الحرب». على المستوى الأمني، أعلنت الشرطة العراقية مقتل ثمانية من عناصر الجيش وحرق جثثهم في هجوم مسلح على حاجز تفتيش قرب مدينة حديثة في محافظة الأنبار غرب البلاد.
(يو بي آي، أ ف ب، رويترز)