فيما ينتظر الوفد اليمني إنهاء المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ جولته الدولية، خرقت «أنصار الله» أمس، السرّية المحيطة بمحادثات مسقط، موضحةً أنها اقتصرت على الجانب الميداني، لا السياسي. وأوضح القيادي في «أنصار الله»، ضيف الله الشامي، أن الدعوة إلى سلطنة عمان وجهت من قبل الأمين العام للأمم المتحدة «باعتباره التقى بأطراف سعودية وقيادات من المؤتمر الشعبي العام وتم استعراض عدد من النقاط تخص الوضع الميداني، وليس لها علاقة بالجانب السياسي».


وقال الشامي في تصريحات لإذاعة «طهران» أمس، إن الدعوة إلى مسقط وجهت على أساس أرضية لوقف إطلاق النار، موضحاً أن الجانب السياسي يجب أن يشمل حوارات تكون مرتبطة بكل القوى والمكونات السياسية اليمنية، لا بمكونين فقط، في إشارة إلى وجود ممثلين عن «أنصار الله» و«المؤتمر» في مسقط، بالإضافة إلى ممثل عن حزب «البعث»، وهي قوى من لونٍ واحد. وأضاف الشامي: «القضية تتعلق بإيجاد آلية وقف إطلاق النار، ولحد الآن لم تصلنا أي معلومات من هذه الناحية».
في هذا الوقت، وفي تأكيد للدور الذي تقوم به الإمارات في الأزمة اليمنية، وصل الرئيس الفارّ عبد ربه منصور هادي، أمس، إلى الإمارات في زيارة تستمر يومين، وكان في استقباله ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد. وكانت مؤسسة «خليفة بن زايد» للأعمال الإنسانية قد أعلنت توجيه سفينة إغاثة تحمل 4 آلاف طن من المواد الغذائية والتموينية إلى اليمن، أبحرت من ميناء جبل علي في دبي متجهةً إلى ميناء عدن. كذلك، شهد يوم أمس، لقاء بين وزير الخارجية اليمني بالوكالة، رياض ياسين، ووزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش. وأكد الجانبان أنه لا بديل من تنفيذ قرار مجلس الأمن الداعي إلى انسحاب الجيش و«اللجان الشعبية» من المدن، وتطرقا إلى «ملامح إعادة الإعمار ومعالجة الدمار»، وفقاً لوكالة «أنباء الإمارات».
تأتي هذه التطورات وسط أنباء عن مزيد من القتلى الإماراتيين، هذه المرة في خورمكسر في عدن، وهي المدينة الأولى التي سيطرت عليها قوات الغزو السعودي ـ الإماراتي والمسلحين في المدينة الجنوبية، وهي المدينة التي تضم مطار عدن الدولي. وبعدما أكدت مصادر الجيش و«اللجان الشعبية» أن جنديين إمارتيين لقيا مصرعها في هجوم صاروخي على آليتيهما أول من أمس، في الاستخدام الاول لصواريخ «كورنيت» من قبل «أنصار الله» في المعارك، أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الإماراتية أمس، «وفاة العريف عبد الرحمن ابراهيم عيسي البلوشي المشارك في عملية إعادة الأمل إثر تعرضه لحادث تدهور آلية نقل في السعودية».
وعلى الحدود مع السعودية، تمكن الجيش و«اللجان الشعبية»، مساء أمس، من تدمير آلية عسكرية في موقع الجلاح العسكري في محافظة جيزان السعودية. وذكرت قناة «المسيرة» أن الآلية العسكرية التي جرى تحديدها كان على متنها عدد من العسكريين السعوديين. وفي وقتٍ سابق، أعلنت «اللجان الشعبية» قصف منطقتي القائم وغرف الشيخ في جيزان. إلى ذلك، قتل 5 عناصر يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم «القاعدة»، يوم أمس، في غارة لطائرة من دون طيار في منطقة الريان في المكلا مركز محافظة حضرموت.
من جهة أخرى، تبنى تنظيم «القاعدة في جزيرة العرب» التفجير الانتحاري الذي وقع في مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة، يوم أمس. وأكد التنظيم عبر موقع «تويتر»، أن المدعو أبو الحسناء الشروري، هو منفذ العملية التي أدت إلى مقتل 3 أشخاص وإصابة آخرين. إلى ذلك، نشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورة قالوا إنها لعناصر «القاعدة» في مدينة المكلا. ويظهر في الصورة عناصر التنظيم باللباس الذي يظهر به عناصر تنظيم «داعش» في سوريا والعراق. يأتي ذلك بعد رفع عناصر «القاعدة» في المكلا لجهوزيتهم القتالية، ونشرهم آليات عسكرية في مداخل المدينة وبعض شوارعها.

(الأخبار، الأناضول)