رأى وزير الدفاع الأميركي الجديد، ليون بانيتا، مساء أول من أمس، أن الثورة في إيران تبدو مسألة وقت، وأن الحركة الإصلاحية في الجمهورية الإسلامية تتعلم من دروس الثورات في تونس ومصر وليبيا وسوريا. تصريحات بانيتا، الذي تولى وزارة الدفاع في تموز الماضي بعدما غادر منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه»، جاءت خلال برنامج تلفزيوني. وعند سؤاله عن احتمال أن يمتد الربيع العربي إلى إيران، أجاب «بالتأكيد». وأضاف «أعتقد أننا شاهدنا بوضوح في الانتخابات الأخيرة في إيران أن هناك حركة داخل إيران أثارت الأمور نفسها التي نشاهدها في أماكن أخرى». وأكّد «أعتقد لأسباب كثيرة أنها مسألة وقت قبل أن يحدث هذا الشكل من الإصلاح والثورة في إيران أيضاً».

وكانت موجة من الاحتجاجات قد اندلعت في إيران في أعقاب إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد في حزيران 2009، لكن السلطة نجحت في السيطرة عليها وتحدثت عن مؤامرة خارجية للنيل من استقرارها وإسقاط النظام.
لكن بانيتا في المقابل أقرّ بصعوبة دعم الاحتجاجات في إيران، نظراً إلى ردود الفعل المحتملة. وقال «ينبغي أن نحاول اتخاذ كل خطوة ممكنة لدعم تلك الجهود، لكن في الوقت نفسه علينا أن نحلل كل موقف للتأكد من أننا لا نفعل شيئاً يثير ردود فعل سلبية أو يقوّض تلك الجهود».
وعرض بانيتا تفسيراً للأحداث التي تشهدها بعض الدول العربية وتأثيرها على إيران. وقال «أعتقد أن الحركة الإصلاحية في إيران تتعلم كثيراً مما يحدث في تونس ومصر وليبيا وسوريا». وأضاف «إحدى القضايا التي كنا نبحثها عندما حدثت الثورتان في تونس ومصر هو ما الذي أشعل هذا؟ ما الذي سبّب حدوث كل هذا؟»، وذكر عوامل بينها وسائل الإعلام الاجتماعي والشبان الذين لم يكن لديهم الأمل في المستقبل.
ومضى يقول «الحقيقة هي أنه عندما يقرر الشعب أن تلك اللحظة جاءت، تكون تلك لحظة يوشك عندها أن يحدث تغيير هائل». وأضاف «أعتقد أن هذا لا ينطبق على العالم العربي وحسب، بل على إيران أيضاً».
من جهة ثانية، أعلن الحرس الثوري الإيراني مقتل مساعد قائد حزب الحياة الحر «بيجاك»، أبرز قوى المعارضة المسلحة الكردية لنظام طهران والذي يتخذ من العراق مقرّاً، وذلك في الثالث من أيلول. وقال في بيان، من دون أن يوضح ظروف مقتل القيادي الكردي، إن «مجيد كاويان المكنّى سمكو سرهلدان، مساعد قائد زمرة بيجاك الإرهابية، قُتل السبت». وأضاف أن مجيد كاويان «كان منخرطاً في عمليات إرهابية على الأراضي الايرانية منذ 2003». وأكد أن مقتل كاويان جرى تأكيده ببيان لحزب «بيجاك» أشار الى مقتله بانفجار قذيفة أثناء قصف إيراني.
من جهة ثانية، ذكرت الإذاعة الإيرانية الرسمية أن إيران بدأت تصدير وقود الطائرات، في أحدث مؤشر على قدرة البلاد على إنتاج الوقود في مواجهة العقوبات الدولية. وقال العضو المنتدب للشركة الوطنية لتوزيع المنتجات النفطية الإيرانية، جليل سالاري «وقّعت إيران أول عقد لتصدير وقود الطائرات مع شركة أجنبية». ولم يكشف سالاري عن اسم المشتري أو الكميات التي ستُصدّر.
في هذه الأثناء، يزور وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي العاصمة الباكستانية إسلام آباد لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين الباكستانيين. وقالت وكالة الانباء الايرانية الرسمية «إرنا» إن من المقرر أن يرأس صالحي خلال هذه الزيارة الجانب الايراني في لجنة التعاون الاقتصادي المشتركة بين البلدين.
(أ ف ب، يو بي آي، رويترز)