تظهر الأنباء الجديدة أنّ الأزمة المالية التي تحدثت عنها «وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ــ الأونروا» في الأيام الماضية شارفت على الانتهاء؛ فقد أعلنت «الأونروا» يوم أمس أن المملكة السعودية تبرعت بـ35 مليون دولار ستخصص لقطاعي التربية والصحة. بالطبع هذه «المكرمة» السعودية ليست ذات قيمة أمام ما يصرفه آل سعود، فما صرفه الملك سلمان في سفره الأخير إلى فرنسا والمغرب والأموال التي يصرفها نجله ولي ولي العهد محمد بن سلمان في قتل اليمنيين، لو دفعت كلها لسدت عجز «الأونروا» لسنوات، وأعادت إعمار قطاع غزة.


هكذا، أشاد المفوض العام للوكالة الدولية، بيير كراهينبول، بالدعم السعودي، ونقل بيان «الأونروا» عنه أنه قال إن «الدعم السعودي هو رسالة تضامن سعودي تجاه اللاجئين الفلسطينيين والأونروا». وأضاف كراهينبول: «لا بد لي من القول مرة أخرى إن خطر حدوث تأخير للعام الدراسي في مدارس الأونروا لا يزال حقيقياً، ما لم نتمكن من تغطية العجز البالغ 101 مليون دولار».
في غضون ذلك، قال رئيس حكومة التوافق الفلسطينية، رامي الحمد الله، أمس، إن «أزمة تمويل قطاع التعليم في مدارس الأونروا في طريقها إلى الحل خلال أيام». وأضاف الحمد الله أن «الجهود تبذل في الوقت الحالي، لضمان بدء العام الدراسي في مدارس وكالة الغوث في موعده المحدد نهاية الشهر الجاري». وتابع: «أثمرت الجهود تحقيق تقدم ملموس في إطار حل الأزمة، من خلال التواصل مع الدول المانحة، لحثّها على دعم الأونروا وضمان تقديم الخدمات للاجئين في جميع أماكن وجودهم».
وخلال وقفة تضامنية نظمها المجلس التشريعي في مقره في غزة، حذر نائب رئيس المجلس أحمد بحر، من تقليص الوكالة خدماتها، قائلاً: «مُضي الأونروا في مخططاتها بتقليص للخدمات من شأنه إحداث انهيارات إنسانية واجتماعية وصحية في أوساط اللاجئين الفلسطينيين، وحدوث انفجار شعبي لا يمكن السيطرة على آثاره وتداعياته بأي حال من الأحوال».
في السياق نفسه، اعتصم أهالي المخيمات الفلسطينية في شمال لبنان بدعوة من «اتحاد الموظفين والفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية»، أمام المقر الرئيسي لـ«الأونروا» في مدينة طرابلس. وألقى ربيع عباس كلمة اتحاد الموظفين، مستنكراً فيها «العمل المجرم الذي تقوم به الأونروا والمجتمع الدولي بحق الطلبة الفلسطينيين». كذلك أكد أمين السر للفصائل الفلسطينية بسام موعد، «ضرورة التوحد بين مختلف أبناء الشعب الفلسطيني وقواه السياسية والأهلية لتكثيف وتصعيد التحركات في وجه سياسة الأونروا، لثنيها عن الإجراءات التعسفية والحؤول دون تنفيذ تهديداتها».
(الأخبار)