ذكرت صحيفة «إسرائيل اليوم» أن إدارة الرئيس الأميركي، باراك أوباما، تدخلت في خطوة استثنائية جدا، أمام القضاء في الولايات المتحدة، لمنع إدانة السلطة الفلسطينية وفرض كفالة مالية عليها بقيمة 218.5 مليون دولار (قابلة للمضاعفة لثلاثة أمثال وفق قانون الإرهاب)، وذلك لأن من شأن الغرامة ضعضعة استقرار السلطة.


وأشارت الصحيفة إلى أن 11 عائلة ممن يحملون الجنسية الأميركية، رفعوا دعاوى أمام القضاء ضد السلطة ومنظمة التحرير باعتبارهما جهتين مسؤولتين عن «عمليات انتحارية» نفذت في إسرائيل بين 2001 و 2004.
وقررت المحكمة الأميركية في شباط الماضي تعويضات بمبلغ 218.5 مليون دولار للعائلات، يدفع فوراً بموجب القوانين الأميركية لمكافحة الإرهاب. وبعدما استئأنف الفلسطينيون الحكم، طالبوا وكلاء المدعين بكفالة مالية قدرها 30 مليون دولار شهرياً، حتى بت الاستئناف.
ولفتت الصحيفة إلى أنه «بعد تردد» قررت وزارة العدل الأميركية تقديم «فتوى قانونية» ضد طلب الادعاء والاعتراض على الكفالة، مشيرة إلى أن «هناك تخوفا حقيقيا من أن الضرر الذي سينشأ عن فرض الكفالة قد يمس على نحو خطير قدرة السلطة الفلسطينية على أداء مهماتها».
ونُقل عن نائب وزير الخارجية الأميركي، أنطوني بلينكن، أنه «إذا انهارت السلطة، فاننا سنقف أمام أزمة ستؤثر ليس فقط في أمن الاسرائيليين والفلسطينيين، بل في كل المنطقة ايضا». ووفق مصادر في الإدارة الأميركية، «يجب التوازن بين تأييد حق متضرري الإرهاب بالتعويض والخشية من فقدان السلطة شرعيتها».
وبتدخلها في الدعوى، تقول الحكومة الأميركية إنها تحاول تحقيق التوازن بين دعمها «حقوق ضحايا الإرهاب في التعويض عن طريق المحكمة والمخاوف من فرض مبالغ كبيرة، فيما الحكم من شأنه أن يضعف شرعية السلطة ويقوض عقودا عديدة من السياسة الخارجية الأميركية».
(الأخبار)