يشهد الأردن اليوم تظاهرات شعبية دعا إليها الائتلاف الشبابي والشعبي للتغيير، للاحتجاج على التعديلات الدستورية، تحت شعار «نريد تعديلات دستورية جوهرية ولا نريد تعديلات شكلية»، فيما لم تفلح الدعوة إلى «مليونية» ضد السفارة الإسرائيلية في حشد أكثر من 300 شخص.

وتظاهر المئات من الأردنيين مطالبين بإغلاق السفارة الإسرائيلية وإلغاء اتفاقية وادي عربة، وحاول بعضهم اقتحام الحواجز الحديدية المحيطة بالسفارة، التي أقامتها قوات الدرك لمنعهم من الوصول إليها، ما أدى إلى حدوث احتكاكات بين الطرفين تراجع على أثرها المتظاهرون.
ولم تحظ الدعوة للمشاركة في هذه التظاهرة التي أطلق عليها اسم «مليونية إغلاق السفارة» باستجابة واسعة من قوى وأحزاب إسلامية ويسارية وشعبية كانت قد أعلنت مشاركتها فيها، حيث لم يزد عدد المشاركين في هذه التظاهرة على 300 شخص، عُرف منهم القيادي في جماعة الإخوان المسلمين مراد العضايلة، ومقرر اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين الأردنيين في المعتقلات الصهيونية ميسرة ملص.
وكانت إسرائيل قد أمرت أمس سفيرها في عمان والعاملين في السفارة بالعودة إلى إسرائيل، في خطوة استباقية للتظاهرة، بحسب ما أفادت الإذاعة الإسرائيلية الحكومية. وأبقت الخارجية الإسرائيلية دبلوماسياً واحداً مناوباً في عمان، لكنها أعلنت أن السفارة ستكون مغلقة.
وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن السفارة أغلقت قبل يوم من موعد إغلاقها الأسبوعي. وذكرت صحيفة «هآرتس» من جانبها أن الأوامر صدرت عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان. ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مصدر رفيع في الخارجية الإسرائيلية قوله إنه «رغم أن الأردن ليس مثل مصر، والملك (الأردني عبد الله الثاني) وقوات الأمن مصمّمان على حفظ النظام، تقرر عدم المخاطرة». وكانت تقارير إسرائيلية قد تحدثت في الأيام الماضية عن التخوّف من معارضة أوساط شعبية في الأردن لوجود علاقات بين الأردن وإسرائيل عقب قرار تركيا خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي وطرد السفير الإسرائيلي من أنقرة وسحب السفير الإسرائيلي من القاهرة.
وكان مصدر في وزارة الخارجية الأردنية قد ذكر أن الوزارة لم تبلغ رسمياً القرار الإسرائيلي بمغادرة السفير الإسرائيلي وطاقم السفارة الإسرائيلية أو إغلاق السفارة الإسرائيلية في عمان. وأكد المصدر لـ«يونايتد برس إنترناشونال» أن «الخطوة الإسرائيلية كانت فردية، ولم تجر بالتنسيق مع الخارجية الأردنية».
من جهة أخرى، طالب حزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن أمس بإقالة رئيس الوزراء معروف البخيت من منصبه، ومحاكمته وتحميله المسؤولية الكاملة عن ملف كازينو البحر الميت، بعد كشف وثائق تثبت تورّطه شخصياً في الإشراف على تنفيذ الاتفاقية.
ودعا مسؤول الملف الوطني في الحزب محمد الزيود، في بيان، إلى محاكمة جميع رؤساء الوزراء الواردة أسماؤهم في الوثائق التي كشفت عنها صحيفة «الغارديان» البريطانية أخيراً، إلى جانب كل من يثبت تورّطه في مخالفة الدستور والقوانين السارية.
(الأخبار، أ ف ب، رويترز، يو بي آي)