يتوجه الإماراتيون اليوم الى صناديق الاقتراع لانتخاب ممثيلهم الى المجلس الوطني الاتحادي وسط تساؤلات عن السبب في عدم السماح للجميع بالاقتراع

تتأهب الإمارات العربية المتحدة اليوم لثاني انتخابات للمجلس الوطني الاتحادي في تاريخها، ويخوض 450 مرشحاً ومرشحة الانتخابات للتنافس على 20 مقعداً من مقاعد المجلس، فيما قدم 19 مرشحاً طلبات سحب ترشيحاتهم. ويتنافس المرشحون على نصف مقاعد المجلس الوطني الاتحادي الذي يضم 40 مقعداً، بينما تختار النصفَ الثاني الأسرُ الحاكمة في الإمارات السبع.
وتمثل الانتخابات جزءاً من مساعي إدخال التمثيل النيابي تدريجياً، وتوعية الناخبين والمرشحين على عمله بطريقة منظمة. وأثارت العملية حماسة ملحوظة، وإن كان يشوبها قدر من الارتباك.
وشدد وزير الدولة المسؤول عن الانتخابات، أنور قرقاش، على أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح، على الرغم من أن العملية قد تكون بطيئة. وقال قرقاش لـ «رويترز» إن الانتخابات خطوة مهمّة لأنّ من الضروري وضع ما جرى حتى الآن من إنجازات في سياق ما تعتزم الحكومة القيام به.
وكانت الحكومة الإماراتية قد اختارت في تموز الماضي 129 ألف ناخب لاختيار المرشحين، ويمثل هؤلاء الناخبون 12 في المئة فقط من مواطني الإمارات. ولم تعلن الحكومة كيفية اختيار الناخبين، كما أن عملية اختيار المرشحين ليست واضحة.
طريقة اختيار الناخبين أثارت سخطاً لدى المرشحين والمواطنين، وسألت موزة غباش، وهي مرشحة من دبي، الوزير قرقاش «لماذا لا يوجد توجه نحو أن الشعب كله ينتخب كما في باقي العالم... هناك تساؤلات لماذا اختاروا هذا الاسم لا ذاك؟».
وفي ظل هذه التساؤلات، قال المرشح عبد الله محمد المهيري إنه قرر أن يطلق حملته بافتراض أن الجميع يحق له التصويت. وعبّر المهيري عن أمله في أن يتمكن الجميع من التصويت في انتخابات مقبلة.
ورغم إعلان قائمة بأسماء الناخبين، لا يزالون المرشحون يتساءلون عن أفضل طرق للتواصل مع الناخبين. وبدلاً من إنفاق المال على الإعلان اتصلوا بالأسماء المدرجة في قوائم الناخبين، اتصلوا بهم شخصياً، أو خاطبوا زعماء القبائل.
ويسمح للمرشحين بإنفاق ما يصل إلى ملياري درهم (544 ألف دولار) من أموالهم الخاصة أو جمع تبرعات من المجتمعات المحلية لتمويل حملاتهم، لكن الأموال من جهات أجنبية محظورة تماماً.
وعقدت حكومة الإمارات ندوات في الأسابيع القليلة الماضية للمرشحين بخصوص قواعد الحملات الانتخابية، فيما جمعية أهلية واحدة على الأقل نظمت دورة تدريبية عن كيفية إدارة حملة انتخابية ناجحة، لكنّ كثيراً من المرشحين يفتقرون، على ما يبدو، إلى الفهم الأساسي للسلطات الدستورية للمجلس. ووعد البعض منهم بإدخال تشريع جديد، رغم أن الوزارات فقط هي المسموح لها بذلك. ويمكن المجلس أن يقترح فقط تغييرات على مشاريع القوانين، لكن يظل رئيس البلاد قادراً على رفض أي تغييرات مقترحة.
وهناك مطالب متزايدة من أعضاء سابقين في المجلس والمفكرين بمنح المجلس سلطات حقيقية والسماح للجميع بالانتخاب وجعل جميع الأعضاء منتخبين في المجلس، وشكا بعضهم من أن الحكومة تتجاهل توصياتهم في قضايا أساسية مثل التعليم والرعاية الصحية والإسكان.
(رويترز)