بالتزامن مع خطاب الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في الأمم المتحدة، واصلت حركة «حماس» في قطاع غزّة معارضتها لخطوة السلطة. ورأى رئيس الحكومة المقالة، إسماعيل هنية، أمس، أن «ما يجري في الأمم المتحدة فيه مساس بكرامة الشعب الفلسطيني، وأننا نريد دولة ذات سيادة كاملة، وألا تكون على حساب الحقوق الفلسطينية».

وأضاف هنية، عقب انتهاء صلاة الجمعة في مسجد مرج الزهور في مدينة غزة، «نحن مع جوهر الدولة، لكن التحرير أولاً ثم الدولة، ولا نريد أن نتسوّل الدولة وأن يمنّ علينا أحد». وتابع «لدينا تحفظات على التوجه إلى الأمم المتحدة، لأننا نعتقد أن هذه المؤسسة يتحكم بها الأميركيون وغيرهم، والتوجه السياسي للأمم المتحدة غير مفيد». وأردف قائلاً: «نقول للرئيس (محمود عباس) أمام الصلف الأميركي: عليك أن تعود إلى الشعب الفلسطيني من أجل إطلاق حوار استراتيجي وطني، لا الجري وراء السراب».
وعن خطاب رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أول من أمس، قال هنية: «نحن ننظر بارتياح إلى خطاب رئيس الوزراء التركي وتركيزه على الحقوق الفلسطينية وعلى حصار غزة، وهذا ليس غريباً على الموقف التركي لجعل قضية الحصار قضية أساسية في أجندات العمل السياسي التركي، وهو اعتبرها شرطاً، يعني رفع الحصار عن غزة هو شرط من الشروط التي طرحتها تركيا لاستعادة العلاقات مع الكيان الصهيوني».
كذلك رأى هنية أن المبادرة الفرنسية التي أعلنها الرئيس نيكولا ساركوزي من نيويورك تأتي في سياق الالتفاف على الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، وفي محصلتها العودة إلى المفاوضات. وقال: «لذلك، لا المبادرة الفرنسية ذات مغزى بالنسبة إلى الشعب الفلسطيني ولا هذا التحرك القائم على المساومة ذا مغزى. المغزى الحقيقي يتمثل في استعادة الوحدة الوطنية والاتفاق على برنامج وطني واستراتيجية صمود فلسطيني. الدولة تنتزع ولا توهب، والتحرير قبل الدولة»، على حد قوله.
(الأخبار)