نفى وزير الداخلية السعودي، الأمير نايف بن عبد العزيز، أمس، أن تكون القرارات التي اتخذها الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز الخاصة بتعيين المرأة عضواً في مجلس الشورى والترشح للانتخابات البلدية بسبب «ضغوط خارجية»، مؤكداً أنها «ذاتية». وشدد الأمير نايف، في معرض رده على أسئلة عدد من الصحافيين، أول من أمس، خلال افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة الخامسة لأعمال مجلس الشورى، على أن «هذه القرارات تخدم الوطن والمواطن بوضوح وتفعّل مشاركة المرأة في التنمية».

ولاقت خطوة الملك عبد الله أصداء إيجابية في الدول الغربية، ورحبت الولايات المتحدة بالقرار، معتبرة أن هذه الخطوة ستمنح النساء سبلاً جديدة للمشاركة في القرارات التي تؤثر في المجتمع. وأصدر المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، تومي فيتور، بياناً قال فيه إن «هذه الإصلاحات تعترف بالمساهمات الكبيرة للمرأة في المجتمع السعودي، وستمنحهنّ سبلاً جديدة للمشاركة في القرارات التي تؤثر في حياتهنّ وفي المجتمع».
بدورها، وصفت وزارة الخارجية الفرنسية أمس القرار بأنه «تقدم كبير للمجتمع السعودي». وقال المتحدث باسم الوزارة، برنار فاليرو، في لقاء مع الصحافيين، «نحيي قرار الملك عبد الله التاريخي بمنح المرأة السعودية حق الترشح والانتخاب في الانتخابات البلدية لعام 2015، وأيضاً السماح لها بدخول مجلس الشورى في دورته المقبلة عام 2013».
كذلك رحبت لندن بهذا القرار، واعتبره وزير الخارجية وليام هيغ «خطوة هامة بالنسبة إلى شعب السعودية»، مؤكداً في بيان «دعم بريطانيا بقوة للمبادرات الرامية إلى زيادة مشاركة النساء في الحياة السياسية والاقتصادية». وختم البيان «ننتظر لنرى تفاصيل التعديلات المقترحة وكيفية تنفيذها».
من جهة أخرى، أعلنت مؤسسة النقد العربي السعودي أن اختبارات التحمل التي تجريها بصفة دورية على المصارف التجارية أظهرت عدم توقع أي مخاطر تذكر تهدد النظام المصرفي في المملكة. وأشارت المؤسسة في تقرير أعدّ بالتعاون مع وكالة الأنباء السعودية (واس) الى أنها ستستمر في ممارسة سياساتها التنظيمية والرقابية بصورة متجانسة والالتزام بتطبيق المعايير الدولية للمحافظة على نظام مصرفي قوي قادر على توفير التمويل اللازم للاقتصاد مع القدرة على مجابهة الصدمات والأزمات غير المتوقعة.
وفي مجال السياسة النقدية، قالت المؤسسة التي تعدّ بمثابة البنك المركزي في المملكة، إنها استمرت في اتباع سياسة نقدية تهدف إلى تحقيق الاستقرار المالي واستقرار الأسعار من خلال متابعة التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية، ولا سيّما تطورات السيولة المحلية واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها.
(ا ف ب، يو بي آي)