رام الله | خلصت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى وجود عناصر مشجعة في بيان الرباعية، الذي دعا الى استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين تمهيداً للتوقيع على اتفاق بحلول نهاية العام المقبل. وعن العناصر «المشجعة» في بيان الرباعية، أشار أمين سر اللجنة التنفيذية، ياسر عبد ربه، في بيان، إلى ما ورد فيه من دعوة إلى «وضع جدول زمني محدد لتقديم خطة مفصلة وملموسة لموضوعي الحدود والأمن بما لا يتجاوز ثلاثة أشهر بالاستناد إلى مرجعيات تشمل جميع قرارات مجلس الأمن الدولي وخطة خريطة الطريق ومبادرة السلام العربية ورؤية الرئيس أوباما التي عرضها في خطابه في 19 أيار الماضي التي رأت حدود عام 1967 أساساً للتفاوض والحل». كذلك تضمن البيان بحسب عبد ربه «إشارة واضحة إلى التزامات الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بخريطة الطريق والامتناع عن القيام بأعمال استفزازية، مما يعني بوضوح قاطع وقف النشاطات الاستيطانية بجميع اشكالها».

في المقابل، دعا عبد ربه الحكومة الإسرائيلية إلى الالتزام الواضح «بجميع الأسس والمرجعيات الواردة في بيان الرباعية وخصوصاً ما يتصل بوقف الاستيطان والاعتراف بحدود عام 1967 حتى يمكن انطلاق المفاوضات المنشودة بأسرع وقت»، وذلك بعد لجوء الدولة العبرية قبل أيام إلى المصادقة على بناء 1100 وحدة استيطانية جديدة، ما أدى إلى توجيه انتقادات حادة لها. وباستثناء الولايات المتحدة، التي حمّلت عبر وزيرة خارجيتها، هيلاري كلينتون، الفلسطينيين والاسرائيليين مسؤولية عرقلة استئناف المفاوضات وأكدت وجوب ممارسة ضغط على الطرفين في محاولة لتحقيق تقدم نحو اتفاق حول المسائل العالقة، أجمعت معظم الدول على أن قرار توسيع الاستيطان كان خاطئاً، وآخرها تركيا التي رأت أن «قرار إسرائيل يثير شكوكاً جدية حول صدقيتها ونواياها الحقيقية»، و«يظهر مرة أخرى أن طلب الاعتراف بدولة فلسطين مبرر ويأتي في الوقت المناسب».
في غضون ذلك، كشفت صحيفة «دايلي تليغراف» البريطانية أمس أن السلطة الفلسطينية تتجه لقطع كل الاتصالات مع مبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط طوني بلير، بعدما اتهمته بالانحياز لإسرائيل. وقالت الصحيفة إن مسؤولين بارزين في منظمة التحرير الفلسطينية سيعقدون اجتماعاً خلال الأيام المقبلة لمناقشة اقتراح يعدّ رئيس الوزراء البريطاني السابق شخصاً غير مرغوب فيه بسبب مزاعم قيامه بممارسة ضغوط على القوى الأوروبية للتصويت ضد عرض اقامة دولة فلسطينية بعد تسليمه إلى الأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي. وفيما أكدت اللجنة التنفيذية المضي باتجاه نيل الاعتراف الدولي بدولة فلسطين في الأمم المتحدة، أعلن وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، أن السلطة نجحت في تأمين موافقة ثمان من الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي على طلب عضوية الدولة. وقال لإذاعة صوت فلسطين، إن الدول الثماني التي تم ضمان تصويتها لمصلحة الطلب الفلسطيني تتمثل في روسيا، الصين، الهند، جنوب أفريقيا، البرازيل، لبنان، إضافة إلى نيجيريا والغابون، وأبلغه رسمياً وزير الخارجية النيجيري أولغيبنغا اشيور مير ورئيس الغابون علي بونغو، مشدداً على أن الفلسطينيين لن يقبلوا «بأي خطوات أو اجراءات ذات طابع سياسي هدفها اعاقة الطلب.. وصدقية مجلس الامن الأن على المحك».
وبعدما أعرب عن اعتقاده بأن «لجنة العضوية ليست بحاجة إلى اكثر من 35 يوماً للرد» على الطلب، أشار المالكي إلى أن العمل جار لتأمين الصوت التاسع الذي يكفل تمرير الطلب، مبيناً أن هناك خيارين في ذلك «إما الذهاب باتجاه كولومبيا أو البوسنة والهرسك التي نركز عليها». وأكد أنه سيزور خلال اليومين المقبلين البوسنة والهرسك، بينما سيبدأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاسبوع المقبل جولة تستهدف حشد التأييد للطلب الفلسطيني.
وقال المالكي إن عباس سيلقي خطاباً في السادس من الشهر المقبل في مقر الاتحاد الأوروبي في ستراسبورغ، ويتوجه في السابع والثامن منه إلى أميركا الوسطى لزيارة هندوراس وكولومبيا ثم البرتغال، البلدين العضوين في مجلس الامن الدولي.
وفي السياق، رأى البرلمان الأوروبي أن طلب عضوية دولة فلسطين «شرعي». ودعا المجلس في قرار تبنته غالبية كبرى «الدول الاعضاء في الاتحاد توحيد موقفها ازاء الطلب المشروع للشعب الفلسطيني بتمثيله في الامم المتحدة بصفة دولة وتفادي الانقسامات بين الدول الاعضاء».