واصل 500 أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية إضرابهم المفتوح عن الطعام لليوم السادس للمطالبة بتحسين ظروف اعتقالهم، وإنهاء الحبس الانفرادي لعدد من زملائهم. واكد وزير شؤون الأسرى والمحررين، عيسى قراقع، لـ «رويترز» أن عدد الأسرى المضربين عن الطعام «يتزايد يومياً وربما نشهد حتى يوم الخامس عشر من الشهر الجاري دخول كافة الأسرى في سجون الاحتلال في الإضراب المفتوح عن الطعام، إذا لم تستجب إدارة سجون الاحتلال لمطالبهم العادلة». وأوضح أن حواراً يجري بين ممثلي المعتقلين وادارة السجون من اجل تلبية مطالبهم المتمثلة «بوقف العزل الانفرداي وتحسين ظروف الاعتقال ووقف فرض الغرامات المالية وعدم تقييد الأسرى عند زيارة ذويهم لهم، وغير ذلك من المطالب العادلة».

وسُجل أمس خروج تظاهرات تضامنية مع الاسرى في كل من قطاع غزة والضفة الغربية، ففي غزة، تظاهر اكثر من الف فلسطيني أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر تضامناً مع الأسرى. وأكد القيادي في «حماس»، اسماعيل الأشقر، في كلمة له في التظاهرة، أن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط المحتجز منذ 2006 «لن ينعم بالحرية حتى ينعم أسرانا بالحرية والخلاص»، مؤكداً أن «سياسة خطف الجنود والمستوطنين» ستستمر، وعاهد الأسرى على «أن فجر الحرية آت ويوم الخلاص قريب». وحذر «ادارة السجون الإسرائيلية من المساس بأسرانا». وقال «نحمّلهم كامل المسؤولية عن أي أذى قد يلحق بأي اسير من أسرانا البواسل، ونؤكد للعدو الصهيوني أن شعرة من أسرانا ثمنها غال جداً، بل أغلى من كل الأرواح الصهيونية النجسة».
وأعلن عدد من ذوي الأسرى والمتضامنين إضرابا عن الطعام لمدة يوم واحد في مقر الصليب الأحمر تضامناً مع الأسرى.
وفي رام الله في الضفة الغربية، شارك المئات من الفلسطينيين في تظاهرة تضامناً مع المعتقلين الفلسطينيين بدعوة من الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى، والقوى ومؤسسات فلسطينية. وحمل عشرات المشاركين في التظاهرة صوراً لمعتقلين وأعلاماً فلسطينية، ولافتات كتب عليها «الجوع لا الركوع».
وارتدى عدد من الشبان قمصاناً سوداء كتبوا عليها «نحن مضربون عن الطعام»، في اشارة الى تضامنهم مع المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية. وقال عصام ابو بكر، سكرتير لجنة العلاقات الخارجية في لجنة المتابعة لوكالة «فرانس برس»، إن هذه التظاهرات «تؤذن بانطلاق فعاليات شعبية لمساندة الأسرى الفلسطينيين في إضرابهم عن الطعام، وتأتي بترتيب من كافة المؤسسات الفلسطينية المعنية بشؤون الأسرى». وأشار ابو بكر الى أن آلاف الفلسطينيين خرجوا في مختلف المدن الفلسطينية في التوقيت ذاته، حسبما أعدت الهيئة العليا في برنامجها.
في هذا الوقت، قالت مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، في بيان لها، إنها رصدت منذ اعلان الحكومة الإسرائيلية اتخاذ إجراءات عقابية منها «حرمان الأسرى التعليم، ومنع إدخال الكتب ومنع إدخال الملابس وتوسيع نطاق العزل الانفرادي، وفرض الغرامات المالية على الأسرى بمبالغ باهظة وبطريقة انتقامية، وتقييد الأسرى أثناء زيارات المحامين». واشارت في بيانها الى «استمرار مصلحة السجون في عزل 20 أسيراً، وحرمان بعضهم الزيارات العائلية منذ أكثر من ثلاث سنوات، ومنهم النائب أحمد سعدات، الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين... هذا في الوقت الذي يستمر فيه حرمان أكثر من 2000 أسير فلسطيني حقهم في الزيارات العائلية، بينهم قرابة 700 أسير من قطاع غزة محرومون الزيارات والاتصال مع عوائلهم منذ خمس سنوات».
(رويترز، أ ف ب)