رنين في نيويورك


رنين خوري، ابنة الناصرة، المدينة الفلسطينية، بلدة عيسى الناصري، ذهبت الى نيويورك لتمثل عرب فلسطين المحتلة عام 1948 في مؤتمر دولي في نيويورك. الى هنا، القصة لا بأس بها، لكنها في المؤتمر الذي ذهبت لتمثل فيه عرب فلسطين، قالت إنها تمثل... اسرائيل. لا بل قالت إنها ضد اقامة دولة فلسطينية بجانب ما يسمى دولة اسرائيل. ألقت رنين بما في بطنها أو ما في جعبتها من «بلاوي»، وقالت ما قالت، ثم ادّعت انها تمثل عرب الداخل، لكن ما الذي دفع هذه الرنين الى أن تصدح في نيويورك بما صدحت به من نشاز؟.
حتى إن جريدة «المصري اليوم» كتبت في أحد اعدادها، وفي صفحة قسم الترجمات عن العبرية أو عن شؤون الداخل الفلسطيني موضوعاً جاء فيه ان «رنين خوري ضمن الوفد الإسرائيلي في نيويورك لتتحدث ضد إعلان الدولة الفلسطينية»!
مواقع عرب الداخل لم تترك الموضوع، بالطبع. كيف لعربية فلسطينية ان تنضم إلى وفد صهيوني ضد اعلان الدولة الفلسطينية، وتدعي انها تتكلم باسم عرب فلسطين المحتلة، وتقف ضد تقديم طلب العضوية الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة؟؟
كثيرون انتقدوا أهل الناصرة لوجود رنين في هذا الوفد الإعلامي الصهيوني، لكن على ما يبدو لم تكن تلك المرة الاولى لرنين، فقد شاركت قبل ذلك في مهرجان يهودي من متطوعين «عرب» من أجل الخدمة المدنية في الكيان الصهيوني.
يتساءل ربيع عيد، وهو كاتب من عرب 48، في مقال له عن الخدمة المدنية عن رنين خوري. ووضع عبارة ماذا يجري في الناصرة بين قوسين في تعليقه على مشاركة هذه الرنين في الوفد الاسرائيلي الى نيويورك. القصة تبدو لا تصدق.
فعلاً ماذا يجري في الناصرة؟
لماذا تكون رنين خوري بنت الناصرة ضد دولة فلسطينية ومع الكيان الصهيوني؟؟ كيف تكون الضحية مع جلادها وجلاد اهلها؟
بصراحة رأسي قارب على الانفجار، ماذا يجري؟؟
أفيدوني أفادكم الله؟

الاردن ــ عبد الله درويش

■ ■ ■

ما فشرت...


أخي العزيز عبد الله
لا اخفيك ان ما قلته مثير للاستنكار وللاستغراب. وتساؤلك وعدم تصديقك لما يحصل اكثر من مشروع. لكن سأرد عليك بسؤال آخر.. هل تمثل رنين خوري الناصرة أصلاً؟؟
وهل تمثل، استطراداً، عرب فلسطين «المحتلين» في العام 48؟؟
من هي هذه الرنين لتشكل كل هذه الزوبعة لمجرد انها عربية؟؟
هل تعرف أن حسني مبارك عربي أيضاً.. وأن من نفذ مجزرة صبرا وشاتيلا هم عرب أيضاً؟
لكن هل العروبة هي مقياس للعفة والشرف والنضال؟
طبعا لا. لأن فيتوريو وراشيل كوري ليسوا عرباً. لكنهم كأي شهيد فلسطيني قدم روحه من اجل بلده. والناصرة التي تسأل عنها ليست ناصرة رنين خوري. وأقول لك: «ما فشرت هيه واللي زيها»؟ الناصرة هي ناصرة توفيق زياد، هي ناصرة عيسى ابن مريم أو يسوع الناصري.
هناك بعض العرب يخدمون في جيش الكيان الصهيوني، وهناك من ينتسبون الى أحزاب صهيونية، ولا يجوز أن يكون كل الفلسطينيين على شاكلة هؤلاء.
هل تعتقد أن أهل الناصرة سكتوا؟ أبداً. اقاموا حملة تواقيع تستنكر ما قالته خوري، وما تريد أن توحي أنها تمثله. وعدّوها تمثل أسيادها ومن أخذها معهم، انظر ماذا قالت عائلتها:
«أنا فاتن خوري، فلسطينية، ابي امي وعائلتي فلسطينية، رنين تحمل اسم العائلة ولا تحمل افكارها، عائلتنا دائماً ناضلت من اجل هويتنا الفلسطينية، هذه الانسانة عار على العائلة، على الناصرة وعلى فلسطين».
طبعاً هذا الرد الخالي من الشتائم، والاستنكار الشديد والبراءة من هذه الرنين ومن على شاكلتها.
اذهب الى صفحة على الفياسبوك اسمها «رنين خوري لا تمثلني» وانظر الى اللينكات والتعليقات ضدها لتعرف أن ناصرة توفيق زياد لا يمكن أن تخرج غير الشرفاء والمناضلين. وبالمناسبة، جميع ردود أهل الناصرة تؤكد وتقول... نحن فلسطينيون وجميع عرب الداخل وأغلبهم، من لم يشتمها قال «زوجوها خلينا نخلص» وأكد أن رنين خائنة وعميلة وفلسطين والفلسطينيين منها براء.. برغم اختلافنا مع موضوع طلب الدولة أو دولة فلسطينية على حدود 67.
لكن هذا حديث آخر.

الأردن - ربى حسن