شكلت السلطة الليبية الانتقالية 3 ألوية عسكرية لتأمين العاصمة طرابلس، وفقاً للخطة الأمنية التي أقرتها اللجنة الأمنية العليا للمجلس الوطني الانتقالي، حسبما أعلن آمر لواء أمن العاصمة العقيد الفيتوري غريبيل. وجاء هذا الإعلان فيما سيطرت قوات المجلس الوطني الانتقالي أمس على الأبنية الرئيسية في مركز مؤتمرات واغادوغو وجامعة سرت (من أهم المواقع الحصينة لقوات العقيد معمر القذافي في مسقط رأسه).

وعلى جبهتي سرت (360 كيلومتراً شرقي طرابلس) وبني وليد (170 كيلومتراً جنوبي شرقي العاصمة)، احتدمت المعارك أمس، حيث سيطرت قوات المجلس الانتقالي على مراكز استراتيجية في مسقط رأس العقيد القذافي وعلى مطار بني وليد. وقال القائد العسكري الميداني لقوات المجلس في معارك سرت، محمود الفياض: «سيطرنا على مركز واغادوغو (للمؤتمرات الأفريقية) بنسبة مئة في المئة. الطريق الآن مفتوح للسيطرة على المدينة بأسرها. نحن قريبون من وسطها». وذكر قائد آخر يدعى ناصر زمود: «سيطرنا على الجامعة (سرت). دخلنا من الشرق بينما دخل مقاتلو مصراتة من الغرب. كان القتال ضارياً وكان هناك الكثير من القناصة».
كذلك، قال شاهد عيان لوكالة «رويترز» إن قوات المجلس الانتقالي سيطرت على المستشفى الرئيسي في مدينة سرت، وألقت القبض على أكثر من عشرة مقاتلين موالين للزعيم المخلوع، الذين استخدموا المباني لإطلاق قذائف مورتر وقذائف صاروخية.
وفي السياق، قال قائد قوات جبهة جبل نفوسة في المجلس الانتقالي، موسى يونس، لوكالة «فرانس برس»، إن قواته سيطرت على مطار بني وليد وتخوض مواجهات عنيفة على بعد كيلومتر واحد من وسط المدينة، مشيراً إلى أن كتائب القذافي تقصف بالمدفعية الثقيلة قوات المجلس.
من جهته، قال رئيس المجلس الانتقالي، مصطفى عبد الجليل، إن «المعارك الجارية في سرت حالياً شرسة، وغالباً ما تكون المعارك الأخيرة الأكثر قساوة»، حيث تواجه قوات المجلس مقاومة عنيفة من مقاتلي القذافي. وأضاف: «عندما تصبح سرت تحت سيطرتنا، سنعلن تحرير ليبيا. وبتحرير سرت نكون قد سيطرنا على كل الموانئ البحرية». وتابع: «إن مقاتلينا يواجهون اليوم قناصة يتمركزون في نقاط مرتفعة داخل سرت. والبارحة (السبت) فقط سقط لنا 15 قتيلاً و180 جريحاً»، مطالباً المجتمع الدولي بتقديم المساعدة للعناية بالجرحى.
في غضون ذلك، كشف العقيد الفيتوري غريبيل، في لقاء خاص مع صحيفة «ليبيا الجديدة»، تشكيل 3 ألوية عسكرية لحماية مداخل ومخارج العاصمة طرابلس وحفظ أمنها واستقرارها، وفقاً للخطة الأمنية التي أقرتها اللجنة الأمنية العليا التي تتبع المجلس الانتقالي مباشرة.
وقال غريبيل إن اللواء الأول أطلق عليه اسم (لواء طرابلس) وسيتولى حفظ الأمن للعاصمة من تاجوراء وحتى جنزور، بينما اللواء الثاني من مصراتة سيتولى مهمة حفظ الأمن وتأمين مداخل العاصمة من منطقة غوط الرمان مروراً بوادي الربيع وحتى منطقة قصر بن غشير، بينما يقوم اللواء الثالث بالمهمة نفسها من منطقة القصر وحتى المنطقة الواقعة ما بين الزاوية وطرابلس (منطقة الـ27). وشدد على أن وجود أفراد (لواء طرابلس) في كافة أحيائها سيصاحبه «اختفاء كافة مظاهر انتشار السلاح داخل المدينة»، مضيفاً أن «سكان طرابلس سيشهدون عناصر هذا اللواء في زي رسمي موحّد وبشعارات وبطاقات هوية بارزة». وأشار إلى أن «عناصر هذا اللواء ستكون من ثوار 17 فبراير والعسكريين ذوي الخبرة الذين سيُدمجون لأول مرة في قالب نظامي».
(رويترز، أ ف ب، يو بي آي)