بعد أكثر من 10 أيام من الإضراب عن الطعام، قرّر المعارضون المعتقلون في سجن القرين في البحرين فكّ إضرابهم، لكنّ خطة «الإضراب عن الطعام» لا تزال قائم

قرّر المعارضون السياسيون المعتقلون في البحرين إنهاء إضرابهم عن الطعام، بعد عشرة أيام من بدئه، على الرغم من عدم التجاوب مع مطالبهم، وذلك وفق ما أعلن الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديموقراطي «وعد» إبراهيم شريف المعتقل، أول من أمس، في اتصال هاتفي بالمتضامنين معه.
وبحسب صحيفة «الوسط» البحرينية، فإن المعتقلين أنهوا إضرابهم في سجن «قرين» يوم الثلثاء الماضي. وتضامناً معهم، نظمت جمعية «وعد» إضراباً عن الطعام طوال يوم أول من أمس، بحيث بدأ الإضراب «منذ الساعة التاسعة من صباح السبت حتى الساعة العاشرة من مساء اليوم نفسه».
وقال نائب الأمين العام لجمعية «وعد» للشؤون السياسية رضي الموسوي إن «الهدف من الفعالية هو إيصال صوتنا، فأميننا العام وقادة سياسيون آخرون جرت محاكمتهم في محكمة برئاسة قاضٍ عسكري، ويقضون محكوميتهم الآن أيضاً في سجن عسكري، وهو أمر يتناقض ودستور البلد وقوانينه، فما بالك بالمعايير الدولية». وأضاف «القادة السياسيون بدأوا إضراباً عن الطعام منذ أكثر من عشرة أيام، وهم بحاجة إلى الرعاية الطبية المتعارف عليها في مثل هذه الحالات. وهذا الإضراب حق طبيعي لهم للاحتجاج على حملة الاعتقالات التي نفذت بحق عشرات النساء».
وأكّد أنّ «الإضراب لا يقتصر على التضامن مع شريف فقط، بل أيضاً مع كل معتقل سياسي في هذا البلد، وكل مفصول وموقوف عن العمل، وكل شهيد». وشدّد على أهمية البدء بـ«حوار حقيقي بين القوى السياسية والحكم للوصول إلى حل مستدام»، مشيراً الى أن «الحلول الأمنية لن تجدي نفعاً، فهي قد تحسم الصراع بالقوة، إلا أنها لن تؤدي إلى استقرار دائم في البلاد».
بدوره، قال الأمين العام لجمعية «الوفاق»، الشيخ علي سلمان، إن «إبراهيم شريف سيبقى كما كان يقود وسيقود العمل الوطني المشترك كعبد الرحمن النعيمي وأحمد الذوادي، من أجل الوصول إلى الديموقراطية، وهذه الفترة ستزيد من رصيد هذا الرمز في قيادة قطار التحول الديموقراطي»، فيما رأى الأمين العام لجمعية المنبر الديموقراطي التقدمي، حسن مدن، أنه من خلال «هذه الوقفة التضامنية نؤكد أن الخيار الأمني هو خيار مسدود، وجربته الدولة في الفترة الماضية، ولم يؤد إلى قمع المطالب
المشروعة».
تأتي هذه الفعالية في وقت أعلنت فيه نيابة المحافظة الشمالية أنّ طلقة «الشوزن»، التي أصيب بها الفتى أحمد القطان، وقتل جرّاءها لم تكن مطابقة لطلقات وزارة الداخلية. وقالت إن «النيابة حصلت من وزارة الداخلية على عينة من طلقات الشوزن، وانتدبت أحد الخبراء المختصين بالإدارة العامة للأدلة المادية بالنيابة لمطابقة تلك العينة على الطلقات المستخرجة من جثة القطان، وانتهى الخبير إلى اختلافها وعدم تطابقها».
في هذه الأثناء، التقى وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، مستشار الرئيس التركي، ارشاد هرمزلو. ولم توضح وكالة أنباء البحرين، التي نقلت الخبر، ما جرى بحثه، مكتفية بالقول إن الوزير أقام «مأدبة رحّب من خلالها بهرمزلو»، وأنه جرى «تبادل الأحاديث الودية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية الوطيدة بين البلدين الصديقين».
(الأخبار)