ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، في عددها الصادر أمس، أن العراق بموقفه المؤيد لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، والذي أكده بعرض تقديم دعم معنوي ومادي كبير له، يعارض هدف السياسة الأميركية، ويرفع سقف المخاوف من انضمامه للمحور الإيرانى المعادي لواشنطن.

وقالت الصحيفة إن الموقف العراقي «تسبب في إحراج إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما التي تسعى إلى ضم حلفائها من الدول الإسلامية إلى قائمة الدول العاملة على عزل النظام السوري، وفي الوقت الذي أخذت فيه الدول العربية تخفض من مستوى علاقاتها بالأسد، اتخذت بغداد موقفاً مخالفاً بتأييدها له عن طريق عقد اتفاقيات لتعزيز الروابط التجارية وتقديم الدعم السياسي؛ لتسبح بذلك عكس التيار
العربي».
وأوضحت الصحيفة أن العراق حسم موقفه من دمشق، مشيرة إلى ما صرح به رئيس الوزراء العراقي نورى المالكي عن معارضته لتغير النظام السوري قائلا إنه «على يقين من قدرة دمشق على تخطي الأزمة الحالية، إذا ما اتخذت منهجاً إصلاحياً في شتى مناحي الحياة». ورأت أن مثل هذا الكلام يمثل صدى صوت لتصريحات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، التي شدد فيها على ضرورة أن يقوم النظام السوري بالإصلاح ذاتياً، ومن دون تدخل من أي طرف
دولي.
وأضافت الصحيفة أن المواقف التي اتخذتها الحكومة العراقية خلال الأشهر الماضية أخذت تميل إلى حد كبير تجاه المواقف الإيرانية، وذلك مع اقتراب انسحاب القوات الأميركية كلياً من العراق.
واعترف مسؤولون أميركيون بشعورهم بخيبة أمل للاتفاقيات التي عقدتها بغداد مع الأسد، في الوقت الذي لاحظوا فيه تردد بعض أنظمة الشرق الأوسط في مقاطعته؛ في ظل عدم وضوح النتائج التي ستؤول إليها الأحداث في سوريا، وعلى الرغم من توقع مسؤولي الاستخبارات الأميركية أن تؤدي الاضطرابات في سوريا إلى إطاحة الأسد فإنها تقف عاجزة عن تحديد موعد زمني لذلك.
وأشارت الصحيفة إلى أن الزعماء العراقيين قد انتقدوا الأعمال الوحشية لنظام الرئيس السوري، على غرار ما فعله الرئيس الإيراني، إلا أن المسؤولين العراقيين يرفضون توجيه دعوة للأسد بالتنحي، أو قبول لاجئين سوريين، أو حتى مجرد إظهار دعم رمزي للمعارضة السورية.
كذلك أشارت الصحيفة إلى أن نوري المالكي، الذي عاش في المنفى لمدة خمسة عشر عاماً في سوريا، لديه أسبابه الاستراتيجية والطائفية لتفادي الدخول في مواجهة مباشرة مع بشار الأسد، إذ يخشى من حدوث تمرد سني يطيح النظام العلوي في دمشق، ما سيثير مخاوف من حدوث أعمال عنف عبر الحدود المشتركة مع العراق.
(الأخبار)




مؤيدون للأسد يعتصمون أمام السفارة التركية في عمان

اعتصم عشرات الأشخاص الذين ينتمون إلى «اللجنة الشعبية الأردنية لمساندة سوريا ضد المؤامرة» أمام السفارة التركية في عمان أمس للاحتجاج على ما وصفوه بالتدخل التركي في الشؤون الداخلية لسوريا. ورفع المعتصمون لافتات تندد بالتدخل التركي، وأخرى تندد برئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان. وكتب على إحدى اللافتات «لا للتدخل الأجنبي والتركي في سوريا».
(يو بي آي)

... والبخيت يدعو إلى إصلاحات «حقيقية وفورية»

أكد رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت ضرورة إجراء إصلاحات «حقيقية وفورية» في سوريا. وبعدما شدد، أول من أمس، على أن «الأردن يتابع عن كثب ما يجرى في دول الجوار، وخاصة في سوريا»، أكد في تصريحاته التي أوردتها وكالة الأنباء الأردنية «ضرورة إجراء إصلاحات حقيقية وفورية بما يخفف من مبررات الاحتجاج، ويقلل من العنف ويخدم مصلحة الشعب السوري». من جهة ثانية، نفى الأردن نيته نقل السوريين الذين قدموا إلى المملكة بعد بدء الأحداث في بلادهم إلى مخيم الطوارئ الذي أُقيم على الحدود مع سوريا استعداداً لموجة لجوء في المستقبل.
(أ ف ب)

مصر تشكو سوريا للجامعة العربية

كشف وكيل أول وزارة التجارة والصناعة المصرية، سعيد عبد الله، أن بلاده تعتزم تقديم احتجاج رسمي إلى جامعة الدول العربية ضد قرار أصدرته سوريا يقضي بحظر بعض السلع والمنتجات المصرية إلى أراضيها. ونقلت صحيفة «المصري اليوم» عن عبد الله تهديده بمعاملة السلع السورية بالمثل وإبلاغ الجمارك المصرية بوقف التعامل مع الواردات السورية في حال عدم الاستجابة للمطالب المصرية. وأوضح أن الوزارة ستشرح للجامعة العربية حجم الأضرار التي لحقت بالمصدرين المصريين لاتخاذ ما يلزم من إجراءات.
(يو بي آي)