أعربت إسرائيل، أمس، عن خشيتها من إعادة بناء وتجديد قاعدة بحرية روسية في ميناء طرطوس السوري، من شأنها أن تمكن الروس من التجسس بفاعلية كبيرة جداً على الجيش الإسرائيلي ووسائله القتالية وتردداته وقنوات اتصاله. وذكرت مجلة «إسرائيل ديفنس» العبرية، المختصة بالشؤون العسكرية والأمنية، أن البحرية الروسية تنشط في الفترة الأخيرة لإنهاء مشروع تحديث القاعدة الروسية الموجودة في مرفأ طرطوس السوري.


ونقلت عن قائد البحرية الروسية الأميرال فلاديمير فيسوتسكي، قوله إنه «في العام 2012، من المفترض أن تنتهي المرحلة الأولى من البناء». وبحسب مصادر أمنية إسرائيلية رفيعة المستوى، فإن «تحديث القاعدة الروسية في سوريا، سيسهل على الروس القيام بعمليات تجسس على إسرائيل، وتحديداً ما يتعلق بتنفيذ عمليات تجسس إلكترونية، تهدف إلى متابعة منظومات أسلحة متطورة في إسرائيل، وأيضاً التنصت على القنوات والترددات التي يستخدمها الجيش والمؤسسة الأمنية الإسرائيليان»، مضيفة أن «روسيا تعمل من أجل إضعاف التفوق الجوي الذي تتمتع به إسرائيل في الساحة الشمالية منذ بداية سنوات الثمانينيات».
وأشارت المجلة الإسرائيلية إلى أن وزارة الدفاع في روسيا، قررت قبل ثلاث سنوات تجديد قاعدة تابعة للأسطول الروسي في سوريا، التي كانت نشطة خلال الحرب الباردة، مشيرة إلى أن قائد البحرية الروسية كان قد أكد في السابق أن «الوجود في البحر المتوسط، مهم جداً للأسطول الروسي الموجود في البحر الأسود».
وتقول مصادر أمنية إسرائيلية إن «الخطوة الروسية مرتبطة على ما يبدو بالتوتر القائم بين الولايات المتحدة وروسيا، على خلفية الخطة الأميركية لنصب الدرع الصاروخية في أوروبا»، مشيرة إلى أن «الأسطول السادس الأميركي في البحر المتوسط على الدوام، بينما الأسطول الروسي يرسل سفنه الحربية تحت عناوين مختلفة، كإجراء مناورات وزيارات صداقة لعدد من الدول في حوض المتوسط». وبحسب محافل أمنية إسرائيلية «من المحتمل أن إقامة القاعدة مرتبط أيضاً باتفاقات وُقِّع عليها بين سوريا وروسيا في العام الماضي، وتحديداً ما يتعلق بصفقات تزوّد بموجبها موسكو الجيش السوري بوسائل قتالية متطورة، من المفترض أن تحسن من قدراته العسكرية، بما يشمل سلاح الجو السوري، الذي توقف تطويره منذ سنوات».
وقالت «إسرائيل دينفس» إنه «لا يمكن فصل التقدم الجاري في بناء القاعدة في طرطوس، عن الدعم المطلق الذي عبرت عنه موسكو لدمشق في مجلس الأمن أخيراً، والذي منع فرض عقوبات ضد نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد»، مشيرة في الوقت نفسه إلى «صفقات الأسلحة بين الجانبين».