شدّد الأمين العام لـ«حركة نداء تونس»، محسن مرزوق، على ضرورة استمرار حكم الحزبين الرئيسيين في تونس لتحقيق الاستقرار، في إشارة إلى حزبه بزعامة الرئيس، الباجي قائد السبسي، وإلى «حركة النهضة» برئاسة، راشد الغنوشي، رافضاً في الوقت نفسه التعليق صراحة على ما يدور عن تأليف حكومة تقتصر على الحزبين.


وبرغم تشديد مرزوق على ضرورة حكم الحزبين الرئيسيين، فإنه استبعد، في حوار أجراه مع وكالة «الأناضول» التركية، ما «تردد عن تأليف حكومة تقتصر على حزبه وحركة النهضة» في الخريف المقبل، وقال: «رسمياً، ليس هناك حديث في هذا الموضوع ولم يطرح بعد».
وتابع مرزوق قائلاً إنه «لا بد من نظام سياسي مستقر، والشعب التونسي هو الذي فرض علينا أن نعمل حكومة مشتركة بين نداء تونس والنهضة، لأن إرادة الناخب التونسي أعطت (نسبة) 37 بالمئة لنداء تونس و27 بالمئة للنهضة، وكان لا بد من أن يوجد الحزبان صيغة للتعامل بينهما، وإرادة الناخب التونسي فرضت هذه النتيجة».
وأعرب الأمين العام لـ«نداء تونس» عن اعتقاده بأنّ تونس «لن تكون مستقرة في حكومة ليس فيها النداء... أو حركة النهضة»، مضيفاً: «نحن براغماتيون نقدم أنفسنا باعتبارنا بورقيبيين جدداً (نسبة إلى الرئيس التونسي الأسبق الحبيب بورقيبة) ونتحدث عن البورقيبية الجديدة، وهي ليست إيديولوجيا بل منهجية تعامل، تقوم على البراغماتية وعلى الواقعية والتحليل السليم للأشياء».


أنهى يوم أمس الشيخ عبد الفتاح مورو زيارة غير رسمية إلى لبنان

وفي ما يتعلق بأداء الحكومة التونسية التي يترأسها الحبيب الصيد منذ شهر شباط الماضي، رأى مرزوق أن تقييم أداء حكومة الصيد يحصل مع الأخذ بعين الاعتبار «الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد»، مضيفاً أنّ «هناك إيجابيات، وهناك أشياء يمكن مراجعتها، وعلاقتنا بالحكومة هي علاقة صراحة، لذلك هناك تنسيقية أحزاب (الائتلاف الحاكم) تجتمع مع رئيس الحكومة وتتحدث معه في جملة مواضيع، وهو رجل وطني مخلص ومنفتح على كل المقترحات».
في سياق آخر، أنهى أمس نائب رئيس البرلمان التونسي ونائب رئيس «حركة النهضة»، الشيخ عبد الفتاح مورو، زيارة غير رسمية إلى لبنان، استمرت نحو أسبوع، وجال خلالها على عدد من المناطق اللبنانية (طرابلس، عكار، صيدا، البقاع)، حيث شارك في ندوات فكرية.
وعقد مورو خلال وجوده في العاصمة اللبنانية بيروت سلسلة لقاءات، كان أهمها لقاء جمعه في دار الفتوى إلى مفتي الجمهورية اللبنانية، الشيخ عبد اللطيف دريان، وآخر جمعه إلى الأمين العام «للجماعة الإسلامية»، إبراهيم المصري.
وكان نائب رئيس «حركة النهضة» قد قال في حوار أجرته معه «الأناضول» وهو في بيروت، إنّ الوضع في تونس «مستقر الآن، لكنه في حذر شديد... (لأنّ) مرحلة تمكين المؤسسات الجديدة لم تكتمل بعد». وأضاف أنّ «ما يوجب الحذر أيضاً، الضربات الإرهابية التي نالت من صميم التوجه الاقتصادي لبلدنا (باردو وسوسة) وعطلت كلياً تقريبا النشاط السياحي».
وشرح مورو أنّ «الأمر الثالث الذي يبعث على الحذر في تونس هو أن النشاط الإرهابي لا يمكن التحكم فيه، فهو كالشبح الذي لا نعرف أين ومتى وكيف ومن يضرب»، واصفا من يقوم بهذه الأنشطة بأنهم «مجانين، لا يحسنون ترتيبا، ويمعنون بالحمق إلى حد الإساءة لأنفسهم ولوطنهم»، مشيراً في الوقت نفسه إلى «الوضع المفتوح على كل التوقعات في شقيقتنا ليبيا».
(الأخبار، الأناضول)