بدأ ممثلو اللجنة الرباعية الدولية، أمس، اجتماعاتهم التمهيدية المنفصلة مع مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين، في القدس، في محاولة لإعادة إطلاق عملية السلام المتعثرة منذ أكثر من عام. ووفقاً لوزارة الخارجية الأميركية، فإن المحادثات تهدف الى «الشروع في إعداد خطة لمتابعة المفاوضات».

وبدأت المحادثات في مقر الأمم المتحدة في القدس المحتلة، حيث التقى المفاوضان الفلسطينيان صائب عريقات ومحمد أشتية مع المبعوثين أولاً، وتلاهما لقاء للمبعوثين مع إسحق مولخو، ممثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقبل الاجتماعات، رأى ممثل اللجنة الرباعية الدولية، طوني بلير، أمس، أن الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس رجل سلام، ولاعب أساسي وشريك في عملية السلام، معرباً عن أمله أن تبدأ في الأسابيع المقبلة. وأعلن أنه يشارك في اجتماعات مندوبي اللجنة الرباعية مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وقد عقد على مدار اليومين الماضيين سلسلة اجتماعات مع المسؤولين الإسرائيليين. وأوضح «لقد ناقشت مع المسؤولين الإسرائيليين موضوع عنف المستوطنين واعتداءاتهم على الفلسطينيين في الضفة الغربية، وخاصة في موسم قطف الزيتون».
وشدّد بلير للجانب الإسرائيلي «على ضرورة تطبيق القانون وتوفير الحماية الضرورية للفلسطينيين عموماً وللمزارعين في هذا الموسم خصوصاً». وأكّد أنه يواصل جهوده مع الكونغرس الأميركي بهدف رفع الحظر على المساعدات المقدمة للسلطة الفلسطينية.
في هذا الوقت، جدّد وزير الخارجية الإسرائيلي هجومه على عباس (أبو مازن). وقال لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن عباس «هو إحدى العقبات الكبرى للتوصل إلى سلام... وقرر التضحية بالمصالح الفلسطينية لمصلحة أجندته الشخصية». وقال ليبرمان إنه «خلال عملية الرصاص المصبوب، اتصل أبو مازن بجميع القنوات المتبعة وطلب منا بصوته أن نستمر في العملية العسكرية حتى النهاية ونسقط حكم «حماس» في غزة. وبعد ذلك، قدم دعوى ضدنا إلى المحكمة الدولية في لاهاي... إنه شخص غير موثوق».
بدوره، قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن «تصريحات ليبرمان وغيره من المسؤولين الإسرائيليين التحريضية ضد الرئيس عباس تهدف الى تدمير عملية السلام ووأدها نهائياً». ورأى أن ليبرمان «يريد إنهاء دور الرباعية في المنطقة، ولا سيما أنها تبذل جهوداً تصطدم بالتعنت الإسرائيلي الرافض لوقف الاستيطان ومرجعية المفاوضات على أساس حدود عام 1967».
أما وزير الخارجية، رياض المالكي، فقال، في بيان، «إن تصريحات ليبرمان تعبر عن عقلية قطاع طرق، وهي امتداد لتيار متطرف في إسرائيل يدعو الى قتل الفلسطينيين، وتهجيرهم والسيطرة على أراضيهم، وإنكار وجودهم الإنساني والوطني». ودعا «كل أطراف اللجنة الرباعية الدولية إلى اتخاذ قرار جماعي دولي بمقاطعته»، وطالب الحكومة الإسرائيلية «بإدانة واستنكار تصريحات الوزير ليبرمان، ومحاسبته».
وانتقدت الأمم المتحدة تصريحات ليبرمان، كما ندد بها الاتحاد الأوروبي قائلاً إنها تنطوي على «تحريض».
إلى ذلك، نفى عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح»، نبيل شعث، احتمال أن يلجأ عباس إلى إعلان حل السلطة، خلال خطابه في افتتاح دورة المجلس الثوري لحركة «فتح». وقال شعث إنه ينفي «نفياً قاطعاً ما نشر في بعض وسائل الإعلام نقلاً عن إذاعة صوت «المرح» من الخليل بأن الرئيس عباس سيفجر قنبلة من العيار الثقيل، ومن المحتمل أن يكون حل السلطة». وأكّد أنه «لم يعطِ إذاعة صوت «المرح» أي تصريح يتعلق بهذا الموضوع أو بغيره».
(أ ف ب، يو بي آي، رويترز)