القاهرة ـ الأخبار

قرّرت محكمة الجنايات في الإسكندرية، أمس، معاقبة عناصر الشرطة المتهمين بقتل خالد سعيد بالسجن المشدّد 7 سنوات. وفور النطق بالحكم، شهدت القاعة حالة من الهرج والمرج، وحطم أهالي المتهمين مقاعد القاعة، وحاولوا الاشتباك مع عناصر من الأمن، إلا أنّ القوات المسلحة تمكّنت من السيطرة على الموقف.

ورأس المحكمة المستشار موسى النحرواي، إضافة إلى عضوية كل من المستشارين صبحي عبده يوسف وعمرو عباس، وسكرتارية محمد رأفت. وقضت بسجن المتهمين بقتل خالد سعيد 7 سنوات مشدّدة، بعد استكمال مرافعات جلسات مناقشة التقرير الطبي الخاص باللجنة الطبية المؤلفة من قبل هيئة المحكمة لإعداد التقرير الشرعي لجثمان الشهيد خالد سعيد، وذلك وسط تطبيق لقرار المحكمة حظر نشر وقائع القضية، لضمان سلامة سير العدالة ومنع الصحافيين من الدخول.
وحضر إلى المحكمة المتهمان، أمين الشرطة محمود صلاح محمود ورقيب الشرطة عوض إسماعيل سليمان، اللذين يواجهان ثلاثة اتهامات هي القبض على شخص من دون وجه حق واستخدام القسوة والتعذيب البدني. غير أن المحامي جمال عيد انتقد الحكم، مشيراً إلى إفلات ثلاثة من العقاب هم الرائد محمد ثابت وأحمد عثمان والمقدم عماد عبد الظاهر.
وترجع وقائع القضية إلى شهر حزيران 2010 ، أثناء محاولة القبض على خالد سعيد (28عاماً)، لتنفيذ حكم قضائي صادر ضدّه، خلال وجوده في مقهى إنترنت قرب بيته الكائن في منطقة كليوباترا وسط الإسكندرية. وقال المتهمان إنهما ضبطا معه لفافة فيها مخدر «البانغو»، وعندما ابتلعها تعرض لإسفكسيا الاختناق ولفظ أنفاسه، وهو ما أكّده تقرير الطب الشرعي. لكن أسرة خالد سعيد اتهمت الشرطيين بضربه حتى الموت، وهو ما أكّده أيضاً عدد من شهود الواقعة.
في هذه الأثناء، نظّم مئات الناشطين السياسيين وأعضاء صفحة «كلنا خالد سعيد» وقفة احتجاجية خارج المحكمة، بالتزامن مع نظر الدعوى في هتافات حماسية منها «كلنا خالد سعيد. أُجّل يوم أُجّل ميه، مش راح ننسى القضية، ويسقط يسقط حكم العسكر إحنا الشعب الخط الأحمر، خالد خالد يا شهيد إنت شاهد وشهيد، ويلا يا مصري قولها قوية المجلس ملهوش شرعية».
من جهة ثانية، انتشرت في الشوارع المصرية حملة تؤيد ترشيح رئيس المجلس العسكري المشير الركن محمد طنطاوي لرئاسة الجمهورية، وذلك عقب تدشين ائتلاف سياسي جديد اسمه «مصر فوق الجميع» حملة لترشيح طنطاوي تحت شعار «مطلب شعبي للاستقرار». وقال مؤسّسو الائتلاف إنهم سيبدأون حملة لجمع مليون توقيع على بيان تأييد المشير خلال أسبوعين.