خاص بالموقع | يواصل الجيش الإسرائيلي استعداداته المكثفة لإنشاء وحدة تواجه التهديدات الصاروخية للتجمعات السكانية في منطقة الوسط المسماة «غوش دان». وذكرت تقارير إعلامية عبرية أن الصناعات العسكرية الإسرائيلية تواصل تطوير منظومة «العصا السحرية» المخصصة لاعتراض الصواريخ المتوسطة المدى، كاشفةً عن أن سلاح جو دولة الاحتلال أرسى في الأسابيع الأخيرة النواة الأولية لتشكيل وحدة «العصا السحرية» الأولى التي ستشغل المنظومة. ونقلت صحيفة «هآرتس» عن ضابط في قسم الدفاع الجوي التابع لسلاح الجو قوله إن أفراد القسم ينسقون خلال هذه الفترة مع الجهات المسؤولة عن تطوير المنظومة لمواءمتها مع الحاجات العملانية. وبحسب الصحيفة، أنهى الجيش التحقيقات الأولى التي شرع في إجرائها بعد تشغيل منظومة «القبة الفولاذية» المخصصة لاعتراض الصواريخ القصيرة المدى مثل الكاتيوشا و«القسام». وستُنشر بطاريات المنظومة الجديدة وفقاً للحاجات العملانية والتهديدات ذات الصلة، علماً بأن تقديرات الجيش الإسرائيلي تفيد بأن كلاً من حزب الله و«حماس» يمتلكان ترسانة من الصواريخ المتوسطة المدى القادرة على استهداف ما وصفته «هآرتس» بـ«البطن الرخو» لإسرائيل، أي منطقة تل أبيب ومحطيها، وهما سيلجآن إلى استخدامها «في جولة المواجهة الكثيفة المقبلة». ومن المفترض أن تعمل «العصا السحرية» في كافة الأحوال الجوية، ويمتلك الصاروخ الاعتراضي الذي تطلقه، القدرة على تحويل اتجاهه أثناء التحليق، وهي متصلة بمنظومة رادارية مركزية يشغلها سلاح الجو تُدعى «مركز إدارة المشهد البالستي»، وهي قادرة على تشخيص أي صاروخ يُطلَق من أي جهة نحو الدولة العبرية، وتحديد نوع الرد الذي ينبغي تفعليه ضده. وبحسب «هآرتس»، فإن «العصا السحرية» قادرة أيضاً على اعتراض الصواريخ البعيدة المدى، كصواريخ «شهاب» الإيرانية في حال عدم اعتراضها خارج الغلاف الجوي. ويصل ثمن الصاروخ الواحد في المنظومة إلى نحو مليون دولار.

و«العصا السحرية» هي واحدة من ثلاث منظومات تضم «القبة الفولاذية» و«حيتس 3» تعمل تل أبيب على تطويرها لإيجاد مظلة اعتراضية متعددة الطبقات ضد الصواريخ ذات الأمداء المختلفة. من جهة أخرى، أشار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، بيني غانتس، إلى أن الجيش سيضطر إلى القتال في بُعد إضافي خلال المواجهة المقبلة هو «البعد الافتراضي». وأضاف غانتس، خلال حفل تنصيب قائد جديد لشعبة الحوسبة (المعلوماتية) في الجيش، أن «الشعبة تعمل على تخطيط درب الجيش في طريق ثورات الاتصالات المعقدة التي تحصل حولنا».