أعلنت إسرائيل الموافقة على إطلاق سراح الأسير الفلسطيني محمد علان، المضرب عن الطعام منذ أكثر من شهرين، بشرط مغادرته الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى الأردن. ونقلت النيابة العامة الإسرائيلية، يوم أمس، قرار الحكومة إلى «المحكمة العليا»، التي اجتمعت في وقت متزامن لدراسة التماس تقدم به محامي علان لإطلاق سراحه، الأمر الذي دفع المحكمة إلى تأجيل النطق في الحكم، إفساحاً في المجال أمام المزيد من المشاورات لإيجاد «حل توافقي»، وليتسنى لها ما قالت إنه «متابعة حالته الصحية».


ورغم تحذير وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال، غلعاد اردان، من أن إطلاق سراح علان سيتسبب في اعتماد «السجناء الفلسطينيين» الأسلوب نفسه والمسارعة إلى إعلان الإضراب عن الطعام، فإن الموقف الرسمي، كما ورد إلى «المحكمة الإسرائيلية العليا» عبر النيابة العامة، ينص على «دراسة الإفراج عنه بشرط قبوله الإبعاد إلى الأردن أربع سنوات»، مع الاشارة إلى أن إطلاق سراحه وعودته إلى المناطق الفلسطينية، سيعنيان معاودة أنشطته «الإرهابية»، لأنه يشكل «خطراً على الناس».
مع ذلك، ذكرت مصادر طبية في مستشفى برزيلاي في عسقلان، حيث يوجد علان، أن الأطباء يعملون على إيقاظه من الغيبوبة الاصطناعية التي أدخلوه فيها، يوم الجمعة الماضي، وأنهم خففوا جرعات التخدير ليتسنى له الاستفاقة للرد على الاقتراحات. لكن محاميه أشار في مقابلة إذاعية أمس، إلى أن علان يرفض الاقتراح الإسرائيلي، وأنه يطالب بالإفراج عنه كونه بريئاً.
وحول حالته الصحية، أشار طبيب العناية المركزية في «برزيلاي» إلى أن حالة علان حرجة جداً، لكن لا سبب يدعو إلى الاعتقاد بأنه لا يمكن العودة سريعاً إلى حالته الطبيعية «في حال وافق على العلاج»، مقدّراً أن تتحسن صحته خلال أسبوع إلى عشرة أيام وأن يعاود جسده نشاطه كالمعتاد. وحذر في المقابل من أن امتناعه عن العلاج، سيتسبب في وفاته في مدة قصيرة جداً. ووفق الطبيب، «لم يتسبب الإضراب عن الطعام، حتى الآن، في ضرر صحي لا يمكن علاجه». عضو الكنيست من «القائمة العربية المشتركة»، يوسف جبارين، عقّب على اقتراح إبعاد علان أربع سنوات إلى الأردن بالقول إن ذلك «يكشف الوجه الحقيقي الكاذب للحكومة الإسرائيلية. فإذا كان وجود علان يشكل خطراً في الأراضي الفلسطينية، فسيبقى يشكل خطراً أيضاً في الأردن، لأن بمقدوره نقل توجيهات إلى الناشطين الفلسطينيين في الضفة.