ذكرت صحيفة «إندبندانت»، أمس، أن جماعات حقوق الإنسان ومنظمات غير حكومية اتهمت مصرف (HSBC) البريطاني، بالتواطؤ في حملة ترهيب ضدها من المجلس العسكري الحاكم في مصر، تهدف أيضاً إلى خنق المعارضة. وقالت الصحيفة إن هذه الجماعات ذكرت أن مصرف (Hsbc) اتصل بها خلال الشهرين الماضيين وطلب منها تزويده بوثائق ومعلومات تتعلق بحساباتها المالية وعملها في مصر.

وأضافت الصحيفة نقلاً عن المدير التنفيذي لأكاديمية الديموقراطية المصرية، باسم سمير، أن مدير أحد فروع مصرف (أتش أس بي سي) استدعاه الشهر الماضي ليسأله عما إذا كانت منظمته التي تروج للديموقراطية تتلقى أموالاً من السفارة الأميركية، وأكد أن «المصرف أراد معرفة طبيعة النشاطات التي نمارسها لأسباب غير معروفة».
وكشفت الصحيفة أن المصرف، وفقاً للمجموعة المتحدة، وهي شركة محاماة متخصصة في مجال حقوق الإنسان في القاهرة، اتصل بها أخيراً لمعرفة أسباب تلقي شركائها أموالاً من الوكالة الأميركية للتنمية، التي توزع مساعدات للتنمية. وقالت «إندبندانت» إن هذا الكشف يأتي في وقت تزايدت فيه حدة التوتر بين المنظمات غير الحكومية والمجلس العسكري الحاكم، وأضافت أن المجلس العسكري أعلن بعد تسلمه السلطة أن التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني يجب أن يمر عبر القنوات الرسمية، مثل وزارة التضامن الاجتماعي، التي تدقق في التمويل الخارجي للمنظمات غير الحكومية المسجلة.
من جهة أخرى، قررت النيابة العسكرية حبس الناشط والمدوّن المصري المعروف علاء عبد الفتاح 15 يوماً على ذمة التحقيقات، بعد أن وجهت إليه اتهامات بـ«التحريض والتخريب» أثناء المواجهات التي وقعت بين الجيش ومتظاهرين أقباط الشهر الماضي، بحسب ما أكد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان جمال عيد.
وكشف عيد لوكالة «فرانس برس» أن علاء «رفض أي تحقيق معه من قبل النيابة العسكرية، باعتبار أن الجيش نفسه الذي تتبعه هذه النيابة متهم بالتورط في هذه الأحداث، فقررت النيابة حبسه 15 يوماً على ذمة التحقيقات».
وفي إطار آخر، أعلن نائب رئيس مجلس الوزراء المصري للشؤون السياسية والتحول الديموقراطي، علي السلمي، أمس أن «قانون الغدر» الخاص بإفساد الحياة السياسية سيصدر خلال أيام. وقال إن القانون سيُطبّق بحسم على كل من يثبت تورطه بإفساد الحياة السياسية مهما كان شأنه ومهما كان منصبه وانتماؤه، حتى لو كان من ضمن المرشحين للانتخابات أو الفائزين فيها. وأوضح أنّ العقوبة المقرَّرة ستُحَدَّد وفقاً لمدى الإدانة، لافتاً إلى أنه يُجرى حالياً إدخال تعديل طفيف على «قانون الغدر»، وبعدها يُقَرّ في مجلس الوزراء ثم يصدر بمرسوم عسكري.
(أ ف ب، يو بي آي)