صالح سيفوض نائبه والمعارضة تؤلّف الحكومة

اشتد السجال، أمس، بين المؤتمر الشعبي العام الحاكم والمعارضة اليمنية، على خلفية الدعوة التي أطلقها الناطق الرسمي لأحزاب المعارضة محمد قحطان لإلقاء القبض على الرئيس علي عبد الله صالح وسجنه وتقديمه إلى المحاكمة، في وقت عادت فيه الأنباء عن موافقة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح على تفويض نائبه عبد ربه منصور هادي، الموجود حالياً في الولايات المتحدة، توقيع المبادرة الخليجية، والمضي قدماً في تنفيذ آلياتها، في مقابل مغادرة صالح إلى الخارج لاستكمال علاجه.
وذكرت صحيفة «أخبار اليوم» اليمنية، المقربة من اللواء المنشق علي محسن الأحمر، نقلاً عن مسؤول في وزارة الخارجية اليمنية أن الحكومة أبلغت سفراء غربيين في صنعاء موافقة حزب المؤتمر الشعبي الحاكم على توقيع المبادرة الخليجية، على أن يكون إعادة هيكلة الجيش من مهمات الحكومة الجديدة.
وأوضح المصدر أن أهم بنود الاتفاق تتلخص في أن يصدر صالح مرسوماً رئاسياً جديداً يفوض فيه نائبه جميع صلاحياته التنفيذية، يليها توقيع المبادرة الخليجية من قبل النائب، على أن تسمي المعارضة مرشحيها لتأليف الحكومة، ومن بينهم رئيسها. وفي أعقاب تأليف الحكومة يعمد هادي إلى إصدار مرسوم رئاسي يدعو فيه إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، يحدّد موعد إجرائها، بحيث لا تتجاوز ثلاثة أشهر من توقيع المبادرة الخليجية وآليتها، فيما تتولى الحكومة للإعداد للانتخابات الرئاسية المبكرة على أن يجري التوافق على هادي رئيساً توافقياً للفترة الانتقالية المحددة بسنتين. أما في ما يتعلق بإعادة هيكلة الجيش، فتقترح الآلية أن تؤلف الحكومة الجديدة لجنة عسكرية لإعادة هيكلة الجيش وتعود قرارات وحداته العسكرية إلى الحكومة ونائب الرئيس.
وعن وضع صالح، أشار المصدر إلى أنه يتوقع أن يغادر البلاد لاستكمال علاجه وفق نصائح الأطباء، فيما ينتظر أن يعود هادي، الموجود حالياً في الولايات المتحدة إلى صنعاء يوم الجمعة المقبلة، على أن يليه قدوم مبعوث الأمم المتحدة جمال بن عمر إلى صنعاء لإجراء مباحثات نهائية مع جميع الأطراف، تفضي إلى توقيع المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية.
في غضون ذلك، شن الحزب الحاكم في اليمن هجوماً عنيفاً على المتحدث باسم المعارضة محمد قحطان، متهماً إياه بأنه كان «يقبل نعل صالح من أجل التآمر على حزبي الاشتراكي والناصريين»، وذلك بعد قول الأخير أول من أمس «نعتقد بأنه ليس أمام اليمنيين إلا تصعيد الثورة وإلقاء القبض على صالح وإيداعه السجن وتحويله للمحاكمة العادلة».
(رويترز، أ ف ب، يو بي آي)