عمان | بات في حكم المؤكد استقبال الاردن لرئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) خالد مشعل برفقة ولي عهد قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وبذلك يكون قد اقفل ملف التكهنات حول اعادة العلاقة بين الاردن والحركة. الزيارة جرى الترتيب لها غير مرة، وتغير موعدها ليتزامن، بحسب مصادر رسمية اردنية، قبل حلول عيد الاضحى الذي بات على الابواب.

وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال، راكان المجالي، اكد قرب موعد زيارة مشعل وولي عهد قطر، مشيراً إلى انه سيلتقي الملك عبد الله الثاني، لافتاً الى ان هذا اللقاء سيكون اولياً واستهلالياً. وبيّن المجالي أن الحكومة لا تفكر بإعادة فتح مكاتب لـ«حماس» في عمان، ولا حتى مكتب إعلامي، «كما أن الحركة لم تطلب ذلك، ولا اعتقد أنهم يفكرون في ذلك». وشدد على أن المطلوب علاقة طبيعية مع «حماس» وغيرها من الفصائل الفلسطينية، معرباً عن عزمه ترطيب الأجواء مع جماعة الإخوان المسلمين والأحزاب والنقابات والإعلام.
ويأتي الإعلان عن الزيارة بعد سلسلة إجراءات انفتاح من الأردن على حركة «حماس»، كانت آخرها تصريحات رئيس الحكومة عون الخصاونة، الذي وصف ابعاد قادة حماس من الاردن عام 1999 بأنه «خطأ دستوري وقانوني». تصريحات الخصاونة الأخيرة أثارت مواقف ترحيبية، ولا سيما من الحركة الإسلامية في الأردن، إذ رأى وكيل التنظيمات الإسلامية، موسى العبداللات، كلام رئيس الحكومة الأردنية «ايجابياً». وأضاف أن «عودة أردنيي حماس إلى وطنهم في هذا الإطار، أصبحت مسألة وقت لا أكثر»، مشيراً إلى أهمية عودتهم وعودة العلاقات من جديد بين حركة المقاومة الإسلامية والأردن.
ويرى مراقبون أن زيارة مشعل الى الاردن رسالة قوية الى اسرائيل، مفادها بأن الأردن يستطيع تنويع خياراته السياسية، وبالتالي فإن اعادة العلاقات بهذه القوة تقود الى التصدي للمشروع الاسرائيلي ضد الاردن، والذي يتحدث عنه السياسيون الاسرائيليون بين حين وآخر، وبات جزءاً من المواجهة السياسية في الشارع الاردني والرسمي.
وكان آخر سجال إسرائيلي ـــــ أردني هو ما اندلع بين عضو الكنيست المتطرف أرييه إلداد ووزير الخارجية الأردني ناصر جودة، الذي كتب على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» رداً على تصريحات الداد قائلاً «عضو الكنيست الداد كل فترة بيقول الأردن هو فلسطين والأردن ذاهب. سأرسل له حقيبة مكتوب عليها باي باي انت اللي ذاهب والأردن باقي، فشرت».