صنعاء | شهدت محافظة عدن اشتباكات عنيفة بين ميليشيات موالية لتنظيم «القاعدة» و«الإصلاح» من جهة وميليشيات موالية للرئيس الفار عبد ربه منصور هادي من جهة أخرى في منطقة البريقا، فيما اندلعت اشتباكات في شبوة بين «القاعدة» و«الإصلاح» ومسلحي «الحراك الجنوبي» مدعومين بالجيش و«اللجان الشعبية».


وقال مصدر محلي إن الاشتباكات في عدن اندلعت على خلفية الصراع الدائر منذ أيام بين الطرفين على السيطرة على ميناء الزيت الذي يُعَدّ المنفذ الوحيد الذي تصل منه الإمدادات العسكرية لقوات الغزو. وفيما عرض الإعلام الحربي لـ«أنصار الله» دفعة جديدة من المدرعات الإماراتية التي غنم الجيش و«اللجان الشعبية» بعضها ودمر بعضها الآخر، أكد مصدر في الإعلام الحربي لـ«الأخبار» أن الجيش و«اللجان» تمكنوا من استعادة السيطرة على منطقة ثرة في محافظة أبين بعدما كانت قد استعادت السيطرة على مكيراس في وقت سابق.
وفي شبوة، أكد مصدر محلي لـ«الأخبار» اندلاع اشتباكات متفرقة بين ميليشيات «القاعدة» و«الإصلاح» من جهة ومسلحي «الحراك الجنوبي» مدعومة بالجيش و«اللجان» من جهة أخرى.
وأوضح المصدر أن مسلحي «القاعدة» و«الإصلاح» كانوا في شبوة عقب الانسحابات الجزئية من المحافظة الذي نفذها «الجيش» و«اللجان» باتفاق مع «الحراك الجنوبي».
أما على الجبهة الحدودية، فقد تعرضت مناطق نجران وجيزان وعسير لقصف كثيف أدى إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى في مختلف الجبهات على الحدود، الأمر الذي دفع الجيش السعودي إلى الطلب من المواطنين التوجه للمستشفيات للتبرع بالدم.
ونشر الإعلام الحربي صوراً ومقاطع فيديو لعمليات إحراق المدرعات والدبابات السعودية، أمس، على الحدود وفرار الجنود من المعسكرات.
وأكد الإعلام الحربي أن الجيش اقتحم مواقع جديدة في جيزان ونجران وعسير في تصعيد واضح للعمليات العسكرية على الحدود. وبحسب الإعلام الحربي، فقد اقتُحم عدد من المواقع في نجران على مشارف المدينة. وبثت قناة «المسيرة» التابعة لـ«أنصار الله» مشاهد من داخل العمق السعودي لأول مرة، حيث ظهر مراسلها وخلفه مدينة نجران في وقت يتكتم فيه الإعلام السعودي عن خسائره على الحدود مع اليمن. إعلان سيطرة الجيش و«اللجان» على مناطق داخل العمق السعودي اعتبرت رسائل بأن الجيش و«اللجان» وضعت الخيارات الاستراتيجية على سكة التنفيذ.


اشتباكات في عدن
على خلفية الصراع الدائر للسيطرة على ميناء الزيت

من جهة أخرى، أشعلت الجرائم التي ارتكبها عناصر ميليشيات «القاعدة» و«الإصلاح» في محافظة تعز خلال اليومين الماضيين بحق المواطنين من ذبح وإعدامات جماعية وسحل وتمثيل بالجثث، الرأي العام اليمني، وقوبلت تلك الجرائم بإدانات واسعة على المستوى السياسي والاجتماعي والحقوقي. وفي هذا الصدد ندد عدد من الأحزاب والمكونات السياسية بما ارتكبته ميليشيات «القاعدة» و«الإصلاح» بقيادة المدعو حمود المخلافي بحق أبناء تعز، معتبرةً أنها تعكس خطورة المشروع الذي تحمله تلك الجماعات والذي بات من الواضح أنه يحظى بدعم ورعاية العدوان السعودي وتحالفه.
أمين سر الحزب «الناصري» اليمني، خالد الماوري أدان هذه الأعمال واعتبرها «غريبة عن مجتمعنا اليمني وثقافته وتصنف جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب». ولفت الماوري في تصريح لـ«الأخبار»إلى أن «مرتكبي هذه الجرائم يسعون إلى تحقيق أجندة مشبوهة يدعمها العدوان ويقف خلفها».
الأمين العام لحزب «اتحاد القوى الشعبية»، محمد النعيمي، قال إن الجرائم التي حصلت هي نتيجة طبيعية لتوظيف «التحالف» لتنظيم «داعش» و«القاعدة» وتوظيف الصراع المذهبي والمناطقي في سبيل تحقيق أهداف العدوان. وشدد النعيمي في تصريح لـ«الأخبار» على أن هذه الجرائم «تستهدف وحدة اليمن الوطنية والنسيج الاجتماعي»، مطالباً كل القوى الوطنية بالعمل «على تحصين اليمن من هذا الفكر المتطرف والمنحرف ومواجهته بالحسم»، وتحمل مسؤوليتهم التاريخية في اجتراح حل للأزمة اليمنية من منطلق الشراكة الوطنية والتوافق.
من جهته، قال مصدر مسؤول في الأمانة العامة للحزب «الاشتراكي اليمني» إن ما عُرض من مقاطع فيديو حول إعدام لأحد الأسرى والتنكيل بجثته عمل مرفوض ومدان من قبل أي جهة كانت قامت بتنفيذه. وعلى رغم من مطالبته بالتحقيق في تلك الأعمال واعتبارها جرائم حرب، إلا أن موقفه بدا متحفظاً على تسمية الجهة التي قامت به رغم وضوحها، ولعل هذا يعود إلى موقف الحزب الذي أعلنه قبل أيام ممّا يسمى «المقاومة في تعز» حيث أصدر بياناً أعلن فيه أنه مشارك في المعارك من خلال عناصره، وهو ما يجعله محرجاً أمام هذه الجرائم.