حذر رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي أمس من أصحاب الامتيازات والفاسدين الذين يحاولون عرقلة العملية الإصلاحية بـ«خلط الأوراق وحرف المطالبات الشعبية عن هدفها الحقيقي»، مؤكداً أن لا تراجع عن الحزب الإصلاحية.

وشدد العبادي، خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس، الأولى للحكومة بعد تقليص عدد أعضائها بحضور جميع الوزراء الـ22، بحسب بيان صدر عن مكتبه، على أنه «ماض في الإجراءات والحزم الإصلاحية ولا تراجع عنها».

وحذر من «أصحاب الامتيازات والفاسدين الذين يحاولون عرقلة العملية الإصلاحية بخلط الأوراق وحرف المطالبات الشعبية عن هدفها الحقيقي»، مؤكدا أنه «لن يتردد في إحالة من يثبت تورطه في الفساد على القضاء لينال جزاءه العادل مهما كانت منزلته».
ولفت العبادي إلى أن الإجراءات المتخذة لتقليص عدد الوزارات ودمج بعضها بالبعض الآخر وإلغاء المناصب، «هي من أجل تقليل الترهل في مرافق الدولة وجعلها أكثر فاعلية»، مضيفاً أنها «ليست موجهة ضد كتلة بعينها أو ﻷشخاص محددين، ولا تعني أن أصحاب المناصب الملغاة متهمون بالفساد». وأشار العبادي إلى أن «العمليات العسكرية في الأنبار وصلاح الدين تسير وفق ما هو مخطط لها»، موضحاً أن «عصابات (داعش) تتلقى ضربات قاصمة على أيدي مقاتلينا الأبطال».
وفي السياق، قرر العبادي، أمس، إلغاء مواقع المستشارين في الوزارات «خارج الملاك» وتحديدها بخمسة مستشارين لكل رئاسة.


وزير الدفاع يحيل القادة
العسكريين المتهمين بسقوط الموصل على المحكمة العسكرية

على صعيد آخر، بحث رئيس الحكومة السابق نوري المالكي أمس، مع المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي، مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة والعالم.
وأكد المالكي خلال اللقاء أن المنطقة تواجه تحديات كبيرة تتطلب من الجميع التكاتف لمواجهتها، موضحاً أن دعم إيران للعراق مهم في حربه ضد تنظيم «داعش».
وأشار إلى أن الشعب العراق بجميع مكوناته نجح في رد الهجمة الإرهابية بفضل مقاتلي «الحشد الشعبي» والقوات الأمنية.
من جانبه، شدد المرشد الأعلى على أهمية المحافظة على وحدة العراق أرضاً وشعباً، مبيّناً أن العراق يقف اليوم في خط المواجهة مع إرهاب لا يستهدفه فقط بل يستهدف المنطقة برمتها.
وجدد خامنئي مواقف إيران الداعمة للعراق، مشيداً بمواقف المالكي السياسية والوطنية ودعمه لخط المقاومة والممانعة.
وبعد أقل من أربع وعشرين ساعة على إحالة البرلمان العراقي تقرير لجنة التحقيق في سقوط الموصل على البرلمان، أكد وزير الدفاع خالد العبيدي أن من وردت أسماؤهم في التقرير من القادة العسكريين سيحالون إلى القضاء العسكري، لافتاً إلى ضرورة الحساب على التقصير في أداء الواجب أو التخاذل والانسحاب غير المبرر، فيما أوضح أن الإصلاح في خطواته الأولى وسيكتمل عبر صفحات قريبة.
ميدانياً، أعلن المتحدث باسم محافظ الأنبار، حكمت سليمان، تحرير مديرية المرور العامة للمحافظة وحي الزيتون غربي الرمادي، مشيراً إلى أن القوات الأمنية وصلت إلى مشارف شارع 20 وسط المدينة.
وأضاف سليمان أن «القوات الأمنية استطاعت الدخول إلى منطقة التأميم وإلى منطقة الملعب، جنوب الرمادي، وهناك معارك تدور داخل أحياء المنطقتين».
بدوره، أعلن قائد عمليات الأنبار، قاسم المحمدي، أن قوة تابعة لقيادة عمليات الأنبار وجهت ضربة صاروخية ومدفعية، وبإسناد من طائرات «التحالف الدولي» إلى مواقع تنظيم «داعش» في منطقتي البوعيثة والبو بالي قرب الرمادي، ما أدى إلى مقتل 24 مسلحاً، بينهم انتحاريان وثلاثة قياديين في «داعش».
(الأخبار)