تواصل السلطات البحرينية تصعيد حملتها على المعارضة، الثورية منها والسياسية؛ فبعد مقتل والد نائب الأمين العام لأكبر جمعية معارضة «الوفاق» الوطني الإسلامية علي الديهي جراء ضربه على أيدي قوات مكافحة الشغب، وبعد تشديد الحصار الأمني ومطاردة المحتجين، بحيث أصبح الكرّ والفرّ لعبة يومية في أزقة المملكة، هاجمت القوات الأمنية منزل الأمين العام لـ «الوفاق» الشيخ علي سلمان بالرصاص المطاطي والقنابل المسيّلة مساء الأول من أمس.

وبحسب بيان لجمعية «الوفاق»، فقد اعتدت قوات الأمن البحرينية مساء الخميس على سلمان مستخدمة الرصاص المطاطي والغازات الخانقة والمسيلة للدموع. وأضافت أن «طلقات قوات الأمن هشمت زجاج السيارات وأغرقت المنزل بالغازات الخانقة والمسيلة للدموع، وذلك ضمن الحملات الأمنية الليلية التي تغيرها قوات الأمن على المناطق والقرى، وتستهدف خلالها الآمنين».
واستنكرت الجمعية الحادثة، وأكدت أن «عمليات القمع الوحشي التي تنتهجها السلطة تتنافى مع أبسط مقومات حقوق الانسان وتكشف عن حجم المأزق السياسي الذي تعيشه السلطة». وأشارت الى أنّ ذلك «يأتي في الوقت الذي تتفاخر فيه وزارة الداخلية بقمع أكثر من 1235 مسيرة احتجاجية بحجة أنها غير مرخصة».
وأوضحت مصادر مقربة من «الوفاق» ان هذا هو الاعتداء الثاني الذي يتعرض له منزل الأمين العام، مشيرة الى أن القوات الأمنية قامت في الاعتداء الأخير بتحطيم كاميرات المراقبة التابعة للمنزل، والتي تهدف الى تجنب وقوع أي اعتداء.
من جهة ثانية، استمعت النيابة العامة لشهادة اثنين من أبناء علي حسن الديهي، والد نائب الأمين العام لجمعية «الوفاق» الشيخ حسين الديهي، في ما يتعلق بتعرض والدهما لاعتداء تسبب في وفاته. وقد أكدا أن والدهما أكّد لهما أنّه تعرض للضرب على أيدي رجال الأمن، وهو ما نتجت منه الإصابات التي تعرض لها في الرأس والجبهة وقرب العين.
تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد الحملة الأمنية ضد المسيرات الاحتجاجية التي تزداد زخماً بدورها في القرى والمناطق، بحيث تقوم قوات الأمن بالتصدي لها وتفريقها بالقنابل المسيلة والرصاص المطاطي، وهو ما أدى خلال اليومين الماضيين إلى وقوع عدة إصابات بين المشاركين في المسيرات، ولا سيما في مناطق الدية والسنابس، حيث أغلق المحتجون مداخل المنطقتين، وشارع البديع الذي أغلقته قوات الأمن بعدما شهد مواجهات، وفي جزيرة سترة جنوب العاصمة، حيث استمرت المواجهات لساعات، وتوغلت القوات الأمنية في الشوارع الداخلية لمنع أي محاولة لخروج مسيرات أخرى. وفي منطقة بوري غرب المنامة، قطع المحتجون الطريق الرئيسي للقرية بالطوب والحواجز وخرجوا في مسيرة احتجاجية شاركت فيها النساء.
(الأخبار)