أعلن رئيس الحكومة الانتقالية الليبية عبد الرحيم الكيب، أن أول حكومة مؤقتة في مرحلة ما بعد حقبة العقيد الراحل معمر القذافي، ستخرج إلى العلن خلال عشرة أيام أو أسبوعين على أقصى تقدير، فيما تردد أن رئيس المجلس العسكري لمدينة طرابلس، عبد الحكيم بلحاج، أصبح مرشحاً قوياً لتقلد مهمة وزير دفاع في الحكومة المقبلة.

وقالت مصادر لـ«الأخبار» إن الزعيم السابق للجماعة الإسلامية المقاتلة، الذي كان في مقدمة المجموعة التي اقتحمت حصن العقيد القذافي في باب العزيزية جنوب طرابلس في آب الماضي، مرشح لمنصب وزير الدفاع رغم معارضة بعض الأطراف. وأشارت المصادر إلى ان هذا الترشيح يلقى منافسة كبيرة من أسامة الجويلي، ما يعكس النزاع الحاد بين التيارين الإسلامي والليبرالي على الساحة الليبية.
من جهته، أوضح رئيس الحكومة المكلّف، في تصريحات صحافية، أنه يعكف حالياً على قراءة السير الذاتية للمرشحين لشغل مقاعد وزارية في الحكومة المرتقبة، مشيراً إلى أنه تلقى عدداً كبيراً من هذه السير الذاتية لاختيار الأصلح والأكفأ من بينها للمشاركة في حكومته. وأكد أنه ما زال في مرحلة التشاور لتشكيل حكومته التي سيتعين عليها القيام بمسؤوليات إعادة الحياة إلى طبيعتها في ليبيا بعد إعلان تحريرها، وإسقاط نظام العقيد القذافي ومقتله، متوقعاً صدور التشكيلة الوزارية في غضون عشرة ايام أو أسبوعين. ورفض تصريحات أدلى بها أول من أمس المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى أفريقيا، ميخائيل مارغيلوف، والتي رأى فيها أن الحكومة الليبية الجديدة «لا تمثل كافة القوى السياسية، وهو ما سيجعل مستقبلها هشاً للغاية». وقال إن مارغيلوف يتحدث عن حكومة ليست موجودة أصلاً، مشيراً إلى أنه لا يزال بصدد تكوين الفريق الوزاري الذي سيعمل ضمن حكومته.
من جهة ثانية، قال مدير مكتب رئيس اللجنة الأمنية العليا في ليبيا، إبراهيم عبد الرحمن، إن رئيس الوزراء السابق البغدادي المحمودي، الذي قرر القضاء التونسي تسليمه الى طرابلس لن يلقى مصير معمر القذافي وابنه المعتصم، وسيقدم لمحاكمة ليبية عادلة. وأوضح عبد الرحمن لصحيفة «برنيق» الليبية أن المحمودي سيحتجز في العاصمة الليبية بمعرفة اللجنة الأمنية العليا التابعة للمجلس الوطني الانتقالي عقب تسلمه من تونس، وسيعامل وفقاً لمبادئ حقوق الإنسان، إلى أن تُفعّل المحاكم في ليبيا، ومن ثم سيقدم إلى محاكمة قضائية عادلة داخل البلاد بعد تحريك الدعاوى ضده من قبل النيابة العامة.
وكانت محكمة الاستئناف التونسية قد قررت الثلاثاء الماضي تسليم المحمودي إلى السلطات الليبية الانتقالية، حسبما أعلنت وكالة تونس أفريقيا للأنباء (وات).
وكان البغدادي المحمودي قد طلب أمس من المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة منحه صفة لاجئ سياسي، وذلك لتفادي تسليمه الى سلطات بلاده، حسبما أفاد محاميه المبروك كرشيد.
الى ذلك، أفادت مصادر لـ«الأخبار» من طرابلس، بأن اشتباكات عنيفة شهدتها العاصمة طرابلس أول من أمس بين «ثوار الماية» و«ثوار الزاوية» للسيطرة على معسكر كان يشرف عليه خميس القذافي، وقد أدّت الاشتباكات إلى مقتل شخصين بحسب عدة مصادر.
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)