كشف مصدران من الائتلاف الفائز في انتخابات المجلس التأسيسي في تونس، أمس، أن حركة «النهضة» الإسلامية اتفقت مع شريكيها في الائتلاف، حزب «المؤتمر من أجل الجمهورية»، وحزب «التكتل»، على أن يتولى المناضل الحقوقي المنصف المرزوقي، زعيم «حزب المؤتمر»، منصب رئيس الجمهورية، في مقابل أن يشغل حمادي الجبالي، الأمين العام لحركة النهضة الإسلامية منصب رئيس الوزراء، مثلما كان متوقعاً. وقال قيادي من المؤتمر لوكالة «رويترز»، شرط عدم الكشف عن هويته، «لقد جرى الاتفاق بين الأحزاب الثلاثة على أن يكون السيد المنصف المرزوقي رئيساً للجمهورية، والسيد حمادي الجبالي رئيساً للوزراء، ومصطفي بن جعفر (التكتل) رئيساً للمجلس التأسيسي (بمثابة البرلمان)، وسيُعلَن ذلك رسمياً يوم الاثنين المقبل». وأكد مصدر من «النهضة»، الفائز الأكبر في انتخابات «التأسيسي»، حصول الاتفاق بين الأحزاب الثلاثة، وقال رداً على سؤال في هذا الموضوع «نعم هناك اتفاق مبدئي، لكن لا شيء رسمياً حتى الآن». وكانت انتخابات المجلس التأسيسي قد جرت في 23 من الشهر الماضي، واختير بموجبها 217 عضواً للمجلس المؤقت. وحصلت «النهضة» على 89 مقعداً، بينما حل «المؤتمر» ثانياً بحصوله على 29 مقعداً، فيما حل تيار «العريضة الشعبية» ثالثاً برصيد 27 مقعداً، في مقابل احتلال «التكتل» المركز الرابع برصيد 20 مقعداً.

ومن المقرر أن تكون مدة ولاية المجلس التأسيسي عاماً واحداً، ومهمته الرئيسية هي وضع دستور جديد للبلاد، بعدها يعلَن حلّ المجلس لتجري الدعوة إلى انتخابات تشريعية، وأخرى رئاسية وفق النظام السياسي الذي سينصّ عليه الدستور الجديد. ورغم أن زعيم «النهضة»، راشد الغنوشي، لن يتسلم قريباً أي منصب رسمي، إلا أن عدداً من المراقبين يرجّحون أن يكون في نيّته تولّي رئاسة الجمهورية بعد الانتخابات التشريعية المقبلة.
(رويترز)